آخر 15 مواضيع : كتاب وصفات منال العالم           »          كتاب شهيوات شميشة           »          كتاب أطباق النخبة أمل الجهيمي           »          كتاب مقبلات و مملحات-رشيدة أمهاوش           »          شيلة (صدقيني ) للشاعر/ مبارك سالم المصلح الحربي ( ابن دهيم...           »          شيلة حرب(طالب من رفيع العرش)للشاعرسالم بن علي المصلح الحربي...           »          شيلة (احبك ) للشاعر/ مبارك سالم المصلح الحربي ( ابن دهيم...           »          اجتماع عائله الدغاشمه من فرده من حرب في ملتقاهم السنوي...           »          اجتماع الملسان السنوي الثالث للعام 1438           »          تغطية / اجتماع الدبلان السنوي لعام ١٤٣٨هـ           »          لجنة التنمية الاجتماعية في خصيبة تقيم فعاليات رمضانية...           »          لجنة التنمية الأهلية في خصيّبة توافق على إقامة ملتقى...           »          الشاعر/مبارك بن سالم المصلح الحربي ( ابن دهيم )قصيدة ( حرب )           »          تغطية زواج الشاب: خالد بن عفتان بن زويد الفريدي           »          قصيدة الشاعر/ نايف بادي طليحان المخرشي ورد الشاعر/عبدالله...




(مطويات دعوية)

كتب - بحوث - نشرات - دوريات - مطويات- مقالات.


 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-12-09, 08:15 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مصمم محترف
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الميسوي

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1871
الاقامة: القصيم
الجنس: ذكر
المواضيع: 244
الردود: 841
جميع المشاركات: 1,085 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الميسوي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مكتبة المجالس
(مطويات دعوية)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طلب منا استاذ النشاط ان احضر مطوية
وانا ابحث وجدة هذه المطويات اتمنا ان تنال رضاكم
وممكن الواحد يطبعها ويوزعها في المسجد
ويكسب اجروحسنات كثيرة
لاتنسوني من الدعاء
فهذه سلسلة حلقات
(مطويات دعوية)
نستعرض فيها بكل حلقة مطوية من المطويات الدعوية
الحلقة الأولى
(كل أمتي معافى الا المجاهرين)





الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد كثر في هذه الأزمان أناس لم يكتفوا بفعل المعاصي والمنكرات حتى عمدوا إلى المجاهرة بها والإفتخار بارتكابها والتحدث بذلك بغير ضرورة، والله تعالى يقول: لاّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ [النساء:148].
وقال النبي : { كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان! قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه } [متفق عليه].
فهذا يجاهر بمحاداة دين الله عز وجل عبر الصحف والمجلات.
وهذا رجل يتحدث أمام الملأ عن سفرته وما تخللها من فسق وفجور، فيتفاخر بذلك في المجالس ويحسب أن ذلك من الفتوة وكمال الرجولة، وهو - والله - من الذلة والمهانة وضعة النفس وخبث الباطن وضعف الإيمان جداً وقسوة القلب.
وهذا شاب يتحدث عن مغازلاته ومغامراته. .
وهذه فتاة تتحدث عن علاقاتها الآثمة عبر الهاتف. .
وهذا صاحب عمل يعطي زملائه دروسا مجانية في ظلم العمال وأكل أموالهم. .
وهذا عامل يكشف ستر الله عليه فيتحدث عن سرقته لصاحب العمل ويعلم أصدقائه بعض الحيل في ذلك.


ومن مفاسد المجاهرة بالمعاصي:


1- أنها استخفاف بأوامر الله عز وجل ونواهيه.
2- أنها تؤدي إلى اعتياد القبائح واستمرائها وكأنها أمور عادية لا شيء فيها.
3- أنها بمثابة دعوة للغير إلى ارتكاب المعاصي وإشاعة الفساد ونشر للمنكرات.
4- أنها ربما أدت إلى استحلال المعصية فيكفر بذلك والعياذ بالله.
5- أنها دليل على سوء الخلق والوقاحة وقلة أدب صاحبها.
6- أنها دليل على قسوة القلب واستحكام الغفلة من قلب المجاهر.
هذا وإن صور المجاهرة بالمعاصي - في هذا العصر - كثيرة جداً، لا يمكن استقصاؤها في هذه العجالة، غير أننا نشير إلى أمثلة من ذلك.


فمن صور المجاهرة بالمعاصي:


1- الدعوة إلى وحدة الأديان وتصحيح عقائد الكفر.
2- الاحتفال بأعياد الكفار وإعلان ذلك في الصحف والمجلات والقنوات مثل الاحتفال بالكريسمس وعيد الحب وعيد الأم وغيرها.
3- خروج المرأة أمام الملأ متعطرة ومتزينة.
4- خروج المرأة وهي تلبس العباءة القصيرة أو المزركشة أو الشفافة، أو تلبس البنطال أو الكعب العالي وتجاهر بذلك أمام الملأ.
5- خلوة المرأة بالسائق الأجنبي أمام الملأ، وكذلك خلوتها بالبائعين في الأسواق والمحلات التجارية.
6- ممارسة عادة التدخين أمام الملأ.
7- إسبال الثياب للرجال.
8- حلق اللحى، والمجاهرة تشمل الحالق والمحلوق.
9- قص الشعر على مثال أهل الكفر.
10- تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء.
11- سفر المرأة وحدها بدون محرم.
12- ترك الرجال لصلاة الجماعة بدون عذر.
13- لبس الرجال للذهب والحرير.
14- السباب واللعن عمدا أمام الملأ.
15- تعاطي بعض الشباب - هداهم الله - أنواع المعاكسات في الأسواق والشوارع والحدائق وأماكن الترفيه وغيرها.
16- لبس الشباب للشورت الذي يظهر الفخذين والسير به في الشوارع، وكذلك لبس السلاسل والفانيلات التي عليها صور خليعة.
17- إتلاف السيارات بالتفحيط والتطعيس.
18- الإفطار في رمضان عمدا أمام الملأ بدون عذر.
19- مزاولة أنشطة تجارية محرمة كالبنوك الربوية ومحلات أشرطة الغناء ومحلات الشيشة والجراك وغيرها.
20- قيام بعض الشباب بالضرب على آلات الطرب والموسيقى في البر أو في المنتزهات وغيرها.
21- تركيب أطباق استقبال القنوات الفضائية على أسطح المنازل.
22- إزعاج الناس بأصوات المغنين والمغنيات عبر الراديو أو التلفاز.
23- استخدام بعض الكتاب الصحف والمجلات منبرا للطعن في الإسلام والمسلمين.
24- الغيبة والنميمة؛ لأنها لا تكون عادة إلا أمام الملأ.
25- السخرية والاستهزاء بأهل الدين والعفاف من الرجال و النساء، ووسمهم بالتخلف والرجعية.
هذه إرشادات سريعة وعلى مثلها فقس، والحر تكفيه الإشارة، وليس المطلوب هو ترك المجاهرة بالمعاصي فقط، ولكن المطلوب هو ترك المعاصي كلها ولو سراً، لأنها قبيحة العواقب، سيئة المنتهى. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

‘‘‘‘

الحاقة الثانية
أبواب الأجر ومكفرات الذنوب




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين… وبعد …
فهذه رسالة إلى كل مسلم يعبد الله ولا يشرك به شيئا حيث أن الغاية الكبرى لكل مسلم هي أن يخرج من هذه الدنيا وقد غفر الله له جميع ذنوبه حتى لا يسأله الله عنها يوم القيامة ويدخله جنات النعيم خالدا فيها لا يخرج منها أبدا: وفي هذه الرسالة القصيرة نذكر بعض الأعمال التي تكفر الذنوب والتي فيها الأجر الكبير من أحاديث الرسول الصحيحة، نسأل الله الحي القيوم الذي لا إله إلا هو أن يتقبل أعمالنا إنه هو السميع العليم.
1- التوبة: { من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه } [مسلم:2703] { إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر }.
2- الخروج في طلب العلم: { من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة } [مسلم:2699].
3- ذكر الله تعالى: { ألا أنبأكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم } قالوا بلى - قال: { ذكر الله تعالى } [الترمذي:3347].
4- اصطناع المعروف والدلالة على الخير: { كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله } [البخاري:10/374]، [مسلم:1005].
5- فضل الدعوة إلى الله: { من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا } [مسلم:2674].
6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } [مسلم:49].
7- قراءة القرآن الكريم وتلاوته: { اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه } [مسلم:804].
8- تعلم القرآن الكريم وتعليمه: { خيركم من تعلم القرآن وعلمه } [البخاري:9/66].
9- السلام : { لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء لو فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم } [مسلم:54].
10- الحب في الله : { إن الله تعالي يقول يوم القيامة: أين المتحابين بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي } [مسلم:2566].
11- زيارة المريض : { ما من مسلم يعود مسلما مريضا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاد عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة } [الترمذي:969].
12- مساعدة الناس في الدين: { من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة } [مسلم:2699].
13- الستر على الناس: { لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة } [مسلم:2590].
14- صلة الرحم: { الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله } [البخاري:10/350] [مسلم:2555].
15- حسن الخلق: { سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: تقوى الله وحسن الخلق } [الترمذي:2003].
16- الصدق: { عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة } البخاري (10/423 } [مسلم:2607].
17- كظم الغيظ: { من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء } [الترمذي:2022].
18- كفارة المجلس: { من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: [سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك] إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك } [الترمذي:3/153].
19- الصبر: { ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه } [البخاري:10/91].
20- بر الوالدين: { رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه } قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة } [مسلم:2551].
21- السعي على الأرملة والمسكين: { الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله } وأحسبه قال: { وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر } [البخاري:10/366].
22- كفالة اليتيم : { أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى } [البخاري:10/365].
23- الوضوء: { من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره } [مسلم:245].
24- الشهادة بعد الوضوء: { من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: [أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين] فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء } [مسلم:234].
25- الترديد خلف المؤذن: { من قال حين يسمع النداء: [ اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته]، حلت له شفاعتي يوم القيامة } [البخاري:2/77].
26- بناء المساجد: { من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بني له مثله في الجنة } [البخاري:450].
27- السواك: { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة } [البخاري:2/331] [مسلم:252].
28- الذهاب إلى المسجد: { من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح } [البخاري:2/124] [مسلم:669].
29- الصلوات الخمس: { ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله } [مسلم:228].
30- صلاة الفجر وصلاة العصر: { من صلى البردين دخل الجنة } [البخاري:2/43].
31- صلاة الجمعة: { من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام } [مسلم:857].
32- ساعة الإجابة يوم الجمعة: { فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً، إلا أعطاه إياه } [البخاري:2/344] [مسلم:852].
33- السنن الراتبة مع الفرائض: { ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة } [مسلم:728].
34- صلاة ركعتين بعد الوقوع في ذنب: { ما من عبد يذنب ذنباً،فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له } [أبو داود:1521].
35- صلاة الليل: { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } [مسلم:1163].
36- صلاة الضحى: { يصبح على كل سلامة من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى } [مسلم:720].
37- الصلاة على النبي: { من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً } [مسلم:384].
38- الصوم: { ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً } [البخاري:6/35] [مسلم:1153].
39- صيام ثلاثة أيام من كل شهر: { صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله } [البخاري:4/192] [مسلم:1159].
40- صيام رمضان: { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [البخاري:4/221] [مسلم:760].
41- صيام ست من شوال: { من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصوم الدهر } [مسلم:1164].
42- صيام يوم عرفة: { صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية } [مسلم:1162].
43- صيام يوم عاشوراء: { وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله } [مسلم:1162].
44- تفطير الصائم: { من فطر صائماً كان له مثل أجره،غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً } [الترمذي:807].
45- قيام ليلة القدر: { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه } [البخاري:4/221] [مسلم:1165].
46- الصدقة: { الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار } [الترمذي:2616].
47- الحج والعمرة: { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [مسلم:1349].
48- العمل في أيام عشر ذي الحجة: { ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام } يعني أيام عشر ذي الحجة، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: { ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء } [البخاري:2/381].
49- الجهاد في سبيل الله: { رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع صوت أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها } [البخاري:6/11].
50- الإنفاق في سبيل الله : { من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا } [البخاري:6/37] [مسلم:1895].
51- الصلاة على الميت واتباع الجنازة: { من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان } قيل: وما القيراطان؟ قال: { مثل الجبلين العظيمين } [البخاري:3/158] [مسلم:945].
52- حفظ اللسان والفرج: { من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة } [البخاري:11/264] [مسلم:265].
53- فضل لا إله إلا الله، وفضل سبحان الله وبحمده: { من قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه } وقال: { من قال: "سبحان الله وبحمده" في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر } [البخاري:11/168] [مسلم:2691].



,,,,,

الحلقة الثالثة
(خاص للشباب)


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وبعد:
فإلى من تربع حبه فوق عرش قلبي.. إلى من كاد أن يملك مشاعري..، فأصبحت أحبه في الله.. إليك..
أخي الشاب.. نعم.. إليك أنت أبث شجوني، وخواطري، وهمومي، وقضاياي..
أشكو نصب يومي..، وحر هاجرتي.. أخي الشاب:
قلوب براها الحب حتى تعلقت *** مذاهبها من كل غرب وشارق

تهيم بحب الله، والله ربها *** معلقة بالله دون الخلائق

نعم.. هذا الحب.. متعلق بمحبوب واحد..، هو قضيتنا الكبرى بل هو: قضية القضايا.. فنحبه ونرغب إليه في السراء والضراء.. إنه الله.. نعم، وألف نعم.. نحب من يحب الله..، وإذا أحبنا من يحب الله أحببناه..، وإذا طلب منا القرب قربناه، وإذا استقال من الخطأ سامحناه..، هـاذا أقدم نصرناه..، وإذا غاب ذكرنا...



سيذكرني قومي إذا جد جدهم *** وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

إن هذا الحب، أمر عجيب، نعم، إنه يختلط بالقلب بل بالبدن، من مشاش المخ، إلى أخمص القدم..

والسؤال الذي ينبغي أن يكون: هل هذا الحب مجرد عاطفة فقط؟! أم ماذا؟!..، والجواب عليه: أن هذا الحب من نوع خاص.. نعم.. لأنه في ذات الله جل وعز.. فنحب ما يحب الله، وتحب لأخيك ما تحبه لنفسك.. وتكره له ما تكرهه لنفسك.

أخي الشاب: والله إني لأحب لك الكرامة.. إني أحب لك العزة بالطاعة..، ووالله إني لأكره لك التدنس بالمعصية، في مستنقع الرذيلة، وأوحال الانحطاط..، والله، ثم والله إني لأحب لك الجنة، نعم.. لك أنت.. كما أحبها لنفسي..، وأخاف على طلعتك النظرة، ووجهك الوضيء من لفح النار.. وجه طالما صنته عن المكاره؛ وما يستقذر.. أخشى أن يدنس بالنار.. أخشى أن يغبر في النار.. بل والله إني لأخشى أن تشويه النار شوياً، فتزيل الملامح، وتغير الجوارح.

أخي الشاب: المعصية تكسب صاحبها الذل، والخيبة، والحرمان.. نعم.. الذل، والخيبة، والحرمان.. أقول لك، وكلي شفقة عليك:
أرعني سمعك.. وافتح لي أذنك.. نعم.. لعل هذه العبارات، وهذه الرسالة أن تكون رسالة مباركة في حياتك فيما بعد..، فإن القلب إذا عقل، وفهم، ونصح، وعلم، استفاد...
أخي الشاب: تأمل كلامي هذا حق التأمل.. وأعطني قلبك.. نعم.. أعطني قلبك.. أبث لك فيه خواطر وأشجان طالما صالت، وجالت.. وها هي اليوم تنسكب بين يديك كأريج العطر..
فيا أيها الحائر في الطريق، ويا أيها الشاب الرقيق، يا من يعاني من كدر، وضيق، اسمع لمقالي فهو مقال ناصح...







تقضي نهارك حائراً متوجعا *** ما للبكا من يحتويه سواكا

وتبيت ليلك في لهيب سهاده *** ترعى النجوم، وترقب الأفلاكا

فازجر فؤادك يا لبيب عن الهوى*** أتطيع من بعذابه أشقاكا

أتطيع قلبا كلما أيقظته *** وهديته درب الرشاد عصاكا

يا قلب ما لي لا أراك تطيعني *** أتحث نحو المهلكات خطاكا

يا أيها القلب المكبل بالأسى *** مزق بعزم التائبين أساكا

تب واعتبر واندم على ما قد مضى *** وادفن بأمواج الرشاد هواكا

واغسل ذنوبك بالمدامع ساجدا *** فعساك تبلغ ما تريد عساكا


الشاب وحلاوة الأمل..


ما أجمل الأمل.. حين يحدو مطايا القلب..، فهو نور في ظلام، وفرح وسلام.. نعم.. إن العبد ليقبل على ربه، ومولاه فينطرح بين يديه سبحانه.. ويؤمله، ويسأله.. أن يعفو عنه.. نعم.. أن يعفو عن زلاته، وغدراته..، وإجرامه.. والله يقول: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53].


فإنما هي حسرة على الذنب.. فعبرة من الخوف، فدمعة من الوجل، فدعاء مع الذل..، فرحمة من الله.. ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60].. وليكن لسان حالك أخي الشاب مرددا:






أمولاي إني عبد ضعيف *** أتيتك أرغب فيما لديك

أتيتك أشكو مصاب الذنوب *** وهل يشتكى الضر إلا إليك

فمن بعفوك يا سيدي *** فليس اعتمادي إلا عليك


الشاب بين الذل.. والإنكسار


عندما يجد الجد، ويتقدم كل بركبه.. تسعد قلوب السابقين، وتألم قلوب المتأخرين عن طريق الخير والصلاح.

فلا يتمالك الشاب إلا دمعة الندم على ما كان منه من تفريط في أول الزمن.. فرط في الخيرات، وما كان مطيعاً..، واشتغل بالملهيات إذ كان مستطيعاً.. ف ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان:49].. يوم لا ينفع الندم..

أخي الشاب: أين منك: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:135].
أخي الشاب: أنت بحاجة إلى ربك جل وعز.. نعم.. أنت بحاجة إلى عونه..
أخي الشاب: أصدق مع الله.. قف في ظلمة الليل وحيداً، وانطرح بين يديه ذليلاً..، وقل: رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ [آل عمران:193].. قل:








يا نفس توبي فإن الموت قد حان*** واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا

نعم أخي الشاب.. انثر العبرات..، واسكب الدمعات، وهات الآهات، والحسرات على ما فات.. فالله يقول: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا [فصلت:30] ويقول: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ [آل عمران:135].

أخي الشاب: فك أسر نفسك من الهوى.. وأطلق قيدها من رق الشهوة والغفلة..

أخي الشاب: أنت الخصم، وأنت الحكم.. ولن ينفعك مثل نفسك..، وإن لم ترحم نفسك أنت- بترك الذنوب والمعاصي- فكيف تطالب الآخرين أن يرحموك..

أخي الشاب: اخل بنفسك.. اعترف بذنبك.. تب واستغفر.. وردد.. ربي إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، فاغفر لي.. فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. ردد أخي الشاب: كفاني ذنوباً وعصياناً.. فرغ قلبك من الشهوات.. والشبهات.. ابك على خطيئتك.. أبدل الانحراف بالاستقامة، انكسر بين يدي الله.. أظهر الخضوع بين يدي ربك.. استعن بالله.. فوالله ثم والله.. إنك بحاجة إلى ربك.
أخي الشاب: وقتك ثمين.. وأنا أطلت عليك.. فاعذرني.. واعلم أن الكاتب، والقارئ أهل خطأ وزلل..








من ذا الذي ما أساء قط *** ومن الذي له الحسنى فقط

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها *** كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

وأخيراً: فلا أجد لنفسي بداً من التمثل، بقول الأول:



وغير تقي يأمر الناس بالتقى *** طبيب يداوي الناس وهو سقيم

والله يرعاك، ويتولانا وإياك ويسدد على طريق الخير مسعاك...



تم الكلام وربنا محمود *** وله المكارم والعلا والجود

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




يتبع












توقيع :


يامـن سـأل عنـي وللعلـم نشـاد.=.أنا صبي من حرب اهل السـدادي
اللي لهـم تاريـخ يشهـد بالأمجـاد.=.ومعروف عند الحاظـره والبـوادي


التعديل الأخير تم بواسطة بدر الميسوي ; 13-12-09 الساعة 08:47 PM
عرض البوم صور بدر الميسوي  
قديم 13-12-09, 08:26 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مصمم محترف
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الميسوي

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1871
الاقامة: القصيم
الجنس: ذكر
المواضيع: 244
الردود: 841
جميع المشاركات: 1,085 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الميسوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)

الحلقة الرابعة
(مفسدات القلب الخمسة)


قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: وأما مفسدات القلب الخمسة فهي التي أشار إليها من كثرة الخلطة، والتمني، والتعلق بغير الله، والشبع، والمنام. فهذه الخمسة من أكبر مفسدات القلب.

المفسد الأول: كثرة المخالطة:

فأما ما تؤثره كثرة الخلطة: فامتلاء القلب من دخان أنفاس بني آدم حتى يسود، ويوجب له تشتتا وتفرقا وهما وغما، وضعفا، وحملا لما يعجز عن حمله من مؤنة قرناء السوء، وإضاعة مصالحه، والاشتغال عنها بهم وبأمورهم، وتقسم فكره في أودية مطالبهم وإراداتهم. فماذا يبقى منه لله والدار الآخرة؟
هذا، وكم جلبت خلطة الناس من نقمة، ودفعت من نعمة، وأنزلت من محنة، وعطلت من منحة، وأحلت من رزية، وأوقعت في بلية. وهل آفة الناس إلا الناس؟
وهذه الخلطة التي تكون على نوع مودة في الدنيا، وقضاء وطر بعضهم من بعض، تنقلب إذا حقت الحقائق عداوة، ويعض المخلط عليها يديه ندما، كما قال تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي [الفرقان:27-29] وقال تعالى: الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67]، وقال خليله إبراهيم لقومه: إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ [العنكبوت:25]، وهذا شأن كل مشتركين في غرضك يتوادون ما داموا متساعدين على حصوله، فإذا انقطع ذلك الغرض، أعقب ندامة وحزناً وألماً وانقلبت تلك المودة بغضاً ولعنة، وذماً من بعضهم لبعض.
والضابط النافع في أمر الخلطة: أن يخالط الناس في الخير كالجمعة والجماعة، والأعياد والحج، وتعلم العلم، والجهاد، والنصيحة، ويعتزلهم في الشر وفضول المباحات.
فإن دعت الحاجة إلى خلطتهم في الشر، ولم يمكنه اعتزالهم: فالحذر الحذر أن يوافقهم، وليصبر على أذاهم، فإنهم لابد أن يؤذوه إن لم يكن له قوة ولا ناصر. ولكن أذى يعقبه عز ومحبة له، وتعظيم وثناء عليه منهم، ومن المؤمنين، ومن رب العالمين، وموافقتهم يعقبها ذل وبغض له، ومقت، وذم منهم، ومن المؤمنين، ومن رب العالمين. فالصبر على أذاهم خير وأحسن عاقبة، وأحمد ما لا.
وان دعت الحاجة إلى خلطتهم في فضول المباحات، فليجتهد أن يقلب ذلك المجلس طاعة لله إن أمكنه.

المفسد الثاني من مفسدات القلب: ركوبه بحر التمني:

وهو بحر لا ساحل له. وهو البحر الذي يركبه مفاليس العالم، كما قيل: إن المنى رأس أموال المفاليس. فلا تزال أمواج الأماني الكاذبة، والخيالات الباطلة، تتلاعب براكبه كما تتلاعب الكلاب بالجيفة، وهي بضاعة كل نفس مهينة خسيسة سفلية، ليست لها همة تنال بها الحقائق الخارجية، بل اعتاضت عنها بالأماني الذهنية. وكل بحسب حاله: من متمن للقدوة والسلطان، وللضرب في الأرض والتطواف في البلدان، أو للأموال والأثمان، أو للنسوان والمردان، فيمثل المتمني صورة مطلوبة في نفسه وقد فاز بوصولها والتذ بالظفر بها، فبينا هو على هذا الحال، إذ استيقظ فإذا يده والحصير!!
وصاحب الهمة العلية أمانيه حائمة حول العلم والإيمان، والعمل الذي يقربه إلى الله، ويدنيه من جواره. فأماني هذا إيمان ونور وحكمة، وأماني أولئك خداع وغرور.
وقد مدح النبي ص متمني الخير، وربما جعل أجره في بعض الأشياء كأجر فاعله.

المفسد الثالث من مفسدات القلب: التعلق بغير الله تبارك وتعالى:

وهذا أعظم مفسداته على الإطلاق.
فليس عليه أضر من ذلك، ولا أقطع له عن مصالحه وسعادته منه، فإنه إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به. وخذله من جهة ما تعلق به، وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل بتعلقه بغيره، والتفاته إلى سواه. فلا على نصيبه من الله حصل، ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل. قال الله تعالى: وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً [مريم:82،81]، وقال تعالى: وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ (74) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ [يس:75،74].
فأعظم الناس خذلانا من تعلق بغير الله. فإن ما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه أعظم مما حصل له ممن تعلق به، وهو معرض للزوال والفوات. ومثل المتعلق بغير الله: كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت، أوهن البيوت.
وبالجملة: فأساس الشرك وقاعدته التي بني عليها: التعلق بغير الله. ولصاحبه الذم والخذلان، كما قال تعالى: لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً [الإسراء:22] مذموما لا حامد لك، مخذولا لا ناصر لك. إذ قد يكون بعض الناس مقهوراً محموداً كالذي قهر بباطل، وقد يكون مذموماً منصوراً كالذي قهر وتسلط بباطل، وقد يكون محموداً منصوراً كالذي تمكن وملك بحق. والمشرك المتعلق بغير الله قسمه أردأ الأقسام الأربعة، لا محمود ولا منصور.

المفسد الرابع من مفسدات القلب: الطعام:

والمفسد له من ذلك نوعان:
أحدهما: ما يفسده لعينه وذاته كالمحرمات. وهي نوعان:
محرمات لحق الله: كالميتة والدم، ولحم الخنزير، وذي الناب من السباع والمخلب من الطير.
ومحرمات لحق العباد: كالمسروق والمغصوب والمنهوب، وما أخذ بغير رضا صاحبه، إما قهرا وإما حياء وتذمما.
والثاني: ما يفسده بقدره وتعدي حده، كالإسراف في الحلال، والشبع المفرط، فإنه يثقله عن الطاعات، ويشغله بمزاولة مؤنة البطنة ومحاولتها حتى يظفر بها، فإذا ظفر بها شغله بمزاولة تصرفها ووقاية ضررها، والتأذي بثقلها، وقوى عليه مواد الشهوة، وطرق مجاري الشيطان ووسعها، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم. فالصوم يضيق مجاريه ويسد طرقه، والشبع يطرقها ويوسعها. ومن أكل كثيرا شرب كثيرا فنام كثيرا فخسر كثيرا. وفي الحديث المشهور: { ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه. فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه } [رواه الترمذي وأحمد والحاكم وصححه ا لألبا ني].

المفسد الخامس: كثرة النوم:

فإنه يميت القلب، ويثقل البدن، ويضيع الوقت، ويورث كثرة الغفلة والكسل. ومنه المكروه جدا، ومنه الضار غير
النافع للبدن. وأنفع النوم: ما كان عند شدة الحاجة إليه. ونوم أول الليل أحمد وأنفع من آخره، ونوم وسط النهار أنفع من طرفيه. وكلما قرب النوم من الطرفين قل نفعه، وكثر ضرره، ولاسيما نوم العصر. والنوم أول النهار إلا لسهران.
ومن المكروه عندهم: النوم بين صلاة الصبح وطلوع الشمس؟ فإنه وقت غنيمة، وللسير ذلك الوقت عند السالكين مزية عظيمة حتى لو ساروا طول ليلهم لم يسمحوا بالقعود عن السير ذلك الوقت حتى تطلع الشمس، فإنه أول النهار ومفتاحه، ووقت نزول ا لأرزاق، وحصول القسم، وحلول البركة. ومنه ينشأ النهار، وينسحب حكم جميعه علي حكم تلك الحصة. فينبغي أن يكون نومها كنوم المضطر.
بالجملة فأعدل النوم وأنفعه: نوم نصف الليل الأول، وسدسه الأخير، وهو مقدار ثماني ساعات. وهذا أعدل النوم عند الأطباء، وما زاد عليه أو نقص منه أثر عندهم في الطبيعة انحرافا بحسبه.
ومن النوم الذي لا ينفع أيضا: النوم أول الليل، عقيب غروب الشمس حتى تذهب فحمة العشاء. وكان رسول الله يكرهه. فهو مكروه شرعا وطبعا. والله المستعان.

....












توقيع :


يامـن سـأل عنـي وللعلـم نشـاد.=.أنا صبي من حرب اهل السـدادي
اللي لهـم تاريـخ يشهـد بالأمجـاد.=.ومعروف عند الحاظـره والبـوادي


التعديل الأخير تم بواسطة بدر الميسوي ; 13-12-09 الساعة 08:43 PM
عرض البوم صور بدر الميسوي  
قديم 13-12-09, 08:34 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مصمم محترف
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الميسوي

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1871
الاقامة: القصيم
الجنس: ذكر
المواضيع: 244
الردود: 841
جميع المشاركات: 1,085 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الميسوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)

الحلقة الخامسة
(الدنيا مزرعة الآخرة)





الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الزاهدين وإمام العابدين، أما بعد:
فإن الدنيا دار سفر لا دار إقامة، ومنزل عبور لا موطن حبور، فينبغي للمؤمن أن يكون فيها على جناح سفر، يهيئ زاده ومتاعه للرحيل المحتوم.
فالسعيد من اتخذ لهذا السفر زاداً يبلغه إلى رضوان الله تعالى والفوز بالجنة والنجاة من النار.
إنما الدنيا إلى الجنة والنـــــار طريق *** والليالي متجر الإنسان والأيام سوق


تعريف الزهد في الدنيا


تعددت عبارات السلف في تعريف الزهد في الدنيا وكلها تدور على عدم الرغبة فيها وخلو القلب من التعلق بها.
قال الإمام أحمد: الزهد في الدنيا: قصر الأمل.
وقال عبدالواحد بن زيد: الزهد في الدينار والدرهم.
وسئل الجنيد عن الزهد فقال: استصغار الدنيا، ومحو آثارها من القلب.
وقال أبو سليمان الداراني: الزهد: ترك ما يشغل عن الله.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة، واستحسنه ابن القيم جداً.
قال ابن القيم: والذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا، وأخذ في منازل الآخرة !!.
فأين المسافرون بقلوبهم إلى الله؟
أين المشمرون إلى المنازل الرفيعة والدرجات العالية؟
أين عشاق الجنان وطلاب الآخرة؟


الزهد في القرآن


قال الإمام ابن القيم: والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا، والإخبار بخستها قلتها، وانقطاعها وسرعة فنائها، والترغيب في الآخرة والإخبار بشرفها ودوامها.
ومن الآيات التي حثت على التزهيد في الدنيا:
1ـ قوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحديد:20].
2ـ وقوله سبحانه: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران:14].
3ـ وقوله تعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ [الشورى:20].
4ـ وقوله تعالى: قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً [النساء:77].
5ـ وقوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [الأعلى:17،16].


أحاديث الزهد في الدنيا


أما أحاديث النب يص التي رغبت في الزهد في الدنيا والتقلل منها والعزوف عنها فهي كثيرة منها:
1ـ قول النبي ص لابن عمر رضي الله عنهما: { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل } [رواه البخاري]. وزاد الترمذي في روايته: { وعد نفسك من أصحاب القبور }.
2ـ وقال النبي : { الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر } [رواه مسلم].
3ـ وقال مبيناً حقارة الدنيا: { ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع } [رواه مسلم].
4ـ وقال : { مالي وللدنيا،إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال ـ أي نام ـ في ظل شجرة، في يوم صائف، ثم راح وتركها } [رواه الترمذي وأحمد وهو صحيح].
5ـ وقال : { لوكانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء } [رواه الترمذي وصححه الألباني].
6ـ وقال : { ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس } [رواه ابن ماجه وصححه الألباني].
7ـ وقال : { اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً، ولا يزدادون من الله إلا بعداً } [رواه الحاكم وحسنه الألباني].


حقيقة الزهد في الدنيا


الزهد في الدنيا هو ما كان عليه رسول الله وأصحابه، فهو ليس بتحريم الطيبات وتضييع الأموال، ولا بلبس المرقع من الثياب، ولا بالجلوس في البيوت وانتظار الصدقات، فإن العمل الحلال والكسب الحلال والنفقة الحلال عبادة يتقرب بها العبد إلى الله ، بشرط أن تكون الدنيا في الأيدي، ولا تكون في القلوب، وإذا كانت الدنيا في يد العبد لا في قلبه، استوى في عينه إقبالها وإدبارها ، فلم يفرح بإقبالها، ولم يحزن على إدبارها.
قال ابن القيم في وصف حقيقة الزهد: وليس المراد ـ من الزهد ـ رفضها ـ أي الدنيا ـ من الملك، فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما، ولهما من المال والملك والنساء مالهما.
وكان نبينا من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة.
وكان علي بن أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف، والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال.
ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن أو غيره: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك.
جاء رجل إلى الحسن فقال: إن لي جاراً لا يأكل الفالوذج، فقال الحسن: ولم؟ قال: يقول: لا أؤدي شكره، فقال الحسن: إن جارك جاهل ، وهل يؤدي شكر الماء البارد؟.


أهمية الزهد


إن الزهد في الدنيا ليس من نافلة القول، بل هو أمر لازم لكل من أراد رضوان الله تعالى والفوز بجنته، ويكفي في فضيلته أنه اختيار نبينا محمد وأصحابه، قال ابن القيم رحمه الله: لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا، فإيثار الدنيا على الآخرة إما من فساد في الإيمان، وإما من فساد في العقل، أو منهما معاً.
ولذا نبذها رسول الله وراء ظهره هو وأصحابه، وصرفوا عنها قلوبهم، وهجروها ولم يميلوا إليها، عدوها سجناً لا جنة، فزهدوا فيها حقيقة الزهد، ولو أرادوها لنالوا منها كل محبوب، ولوصلوا منها إلى كل مرغوب، ولكنهم علموا أنها دار عبور لا دار سرور، وأنها سحابة صيف ينقشع عن قليل، وخيال طيف ما استتم الزيارة حتى أذن بالرحيل.


أقسام الزهد


قال ابن القيم رحمه الله الزهد أقسام:
1ـ زهد في الحرام وهو فرض عين.
2ـ وزهد في الشبهات، وهو بحسب مراتب الشبهة، فإن قويت التحق بالواجب، وإن ضعفت كان مستحباً.
3ـ وزهد في الفضول، وهو زهد فيما لا يعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره.
4ـ وزهد في الناس.
5ـ وزهد في النفس، بحيث تهون عليه نفسه في الله.
6ـ وزهد جامع لذلك كله، وهو الزهد فيما سوى الله وفي كل ما يشغلك عنه.
وأفضل الزهد إخفاء الزهد.. والقلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد ولا ورع.


أقوال السلف في الزهد


قال على بن أبي طالب رضي الله عنه: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل، وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة:197].
وقال عيسى بن مريم عليه السلام: اعبروها و لا تعمروها.
وقال: من ذا الذي يبني على موج البحر داراَ؟! تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا.
وقال عبدالله بن عون: إن من كان قبلنا كانوا يجعلون للدنيا ما فضل عن آخرتهم، وإنكم تجعلون لآخرتكم ما فضل عن دنياكم.
قلت: هذا كان في زمان عبدالله بن عون، أما اليوم فإن أكثر الناس قد زهدوا في الآخرة حتى بالفضلة !!


الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا


1ـ النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها ونقصها وخستها ومافي المزاحمة عليها من الغصص والنغص والأنكاد.
2ـ النظر في الآخرة وإقبالها ومجيئها ودوامها وبقائها وشرف ما فيها من الخيرات.
3ـ الإكثار من ذكر الموت والدار الآخرة.
4ـ تشييع الجنائز والتفكر في مصارع الآباء والإخوان وأنهم لم يأخذوا في قبورهم شيئاً من الدنيا ولم يستفيدوا غير العمل الصالح.
5ـ التفرغ للآخرة والإقبال على طاعة الله وإعمار الأوقات بالذكر وتلاوة القرآن.
6ـ إيثار المصالح الدينية على المصالح الدنيوية.
7ـ البذل والإنفاق وكثرة الصدقات.
8ـ ترك مجالس أهل الدنيا والاشتغال بمجالس الآخرة.
9ـ الإقلال من الطعام والشراب والنوم والضحك والمزاح.
10ـ مطالعة أخبار الزاهدين وبخاصة سيرة النبي وأصحابه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



,,,,,,












توقيع :


يامـن سـأل عنـي وللعلـم نشـاد.=.أنا صبي من حرب اهل السـدادي
اللي لهـم تاريـخ يشهـد بالأمجـاد.=.ومعروف عند الحاظـره والبـوادي


التعديل الأخير تم بواسطة بدر الميسوي ; 13-12-09 الساعة 08:43 PM
عرض البوم صور بدر الميسوي  
قديم 13-12-09, 08:35 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مصمم محترف
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الميسوي

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1871
الاقامة: القصيم
الجنس: ذكر
المواضيع: 244
الردود: 841
جميع المشاركات: 1,085 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الميسوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)

الحلقة السادسة
(أسباب قسوة القلب )





الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين. وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد:
فإن القلب هو ملك الجوارح وقائدها، فإذا إستقام القلب إستقامت الجوارح، وإذا إعوجّ القلب تابعته الجوارح على الإعوجاج، كما قال : {... ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد. ألا وهي القلب }.
ولمّا كان القلب بهذه الخطورة كان معرفة أسباب مرضه وفساده أو موته ضرورياً في تحديد العلاج المناسب لهذه الآفات التي تهاج القلب فتؤثر في سيره، فيضعف بها أو يموت، وسوف نذكر في هذه العجالة ـ على سبيل الإختصار ـ أسباب قسوة القلب، وغير خافٍ على أحد أن عكس هذه الأسباب وضدها هو علاجٌ لقسوة القلب، أو هو أسباب صلاحه وإستقامته، فمن أسباب قسوة القلب:
1. حب الدنيا والحرص عليها من أي وجه كان.
2. طول الأمل ونسيان بغتة الموت.
3. التعلق بغير الله تعالى.
4. ركوب بحر الأماني الكاذبة.
5. كثرة مخالطة الأنام في غير طاعة الله.
6. كثرة النوم.
7. التسويف.
8. كثر الطعام والشراب.
9. التكاسل عن الطاعات.
10. أكل الحرام من الأموال والأطعمة والأشربة وغيرها.
11. نسيان الذنب الماضي ووضع الذنب على الذنب.
12. الترف الزائد والغرور الكاذب.
13. الغيبة والنميمة واللعن والسب وجعل أعراض الناس مادة للفكاهة والتسلية.
14. الكذب والبهتان والإفتراء.
15. السخرية والإستهزاء بالآخرين.
16. كثرة الضحك والمزاح واللهو واللعب.
17. الكبر والإعجاب بالنفس والزهو.
18. الحقد والحسد والبغضاء والتنافس في حيازة الدنيا وحطامها.
19. الغضب وسوء الظن بالآخرين وضيق الصدر بهم.
20. البخل والشح وقبض اليد عن الإنفاق في مجالات الخير.
21. الغفلة عن ذكر الله عز وجل وشكره والثناء عليه.
22. التهاون في أداء الصلاة وعدم إحترام مواقيتها وأركانها ووجابتها وسننها.
23. ترك صلاة الجماعة مع عدم العذر.
24. عدم الخشوع في الصلاة.
25. عدم التورع في الشبهات.
26. الجزع والطيش والعجلة.
27. كثرة مجالسة الأغنياء من أهل الدنيا.
28. مجالسة أهل الأهواء والبدع.
29. سماع الغناء والموسيقى.
30. تضييع الأوقات في متابعة القنوات.
31. التساهل في الولاء والبراء.
32. تعمد ترك السنة والنوافل.
33. إخلاف الوعد وخيانة العهد.
34. كثرة الكلام بغير ذكر الله.
35. طاعة الشيطان وأتباعه.
36. إتباع الهوى والنفس الأمارة بالسوء.
37. التشبه بأعداء الله الكافرين.
38. تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال.
39. الظلم والتعدي على الآخرين والبغي عليهم بغير حق.
40. الجهل بأمور الدين والدنيا.
41. الجرأة على محارم الله عز وجل والتساهل في إتيان الذنوب مع الإعتماد على العفو والمغفرة وسعة الرحمة.
42. إتباع الشهوات ومجانبة سبيل أهل العفاف.
43. الغلظة والفظاظة في التعامل مع الآخرين.
44. الغش والخداع للمسلمين وإفساد ذات بينهم.
45. قراءة الكتب والقصص والأشعار والصحف التي تدعو إلى الإلحاد والكفر، أو ممارسة الجنس والشذوذ دون قيد ضابط.
46. الإستهانة بالصغائر.
47. البعد عن القرآن قرآةً وحفظاً وتدبراً وعملاً وتحكيماً.
48. البعد عما يوجب رقة القلب من ذكر الموت وزيارة القبور، وتذكر البرزخ والحساب والجنة والنار وغير ذلك.
49. عقوق الوالدين وقطيعة الأرحام وإيذاء الجيران.
50. بغض أصحاب رسول الله .
51. ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح للمسلمين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
,,,,,
الحلقة السابعة
( الوصية )


الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،، وبعد:
فهذه كلمات في بعض أحكام الوصية وما يتعلق بها، وهي:
الأول: أن الوصية مشروعة، وسنة مؤكدة دل على ذلك الكتاب والسنة، قال تعالى: كُتِبَ عَلَيكُم إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوتُ إن تَرَكَ خَيراً الوَصِيّةُ [البقرة:180]، وقال النبي صلى عليه وسلم: { ما حق امرئ مسلم له شىء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده } [متفق عليه].
وعن إبن عمر رضي اللّه عنهما قال: ما مرت عليّ ليلة منذ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ذلك إلا وعندي وصيتي.
وقد أوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم في مرض موته بوصايا منها قوله: { الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم }، وقد أوصى الكثير من الصحابة رضي اللّه عنهم ببعض أموالهم تقرباً إلى اللّه تعالى وأجمعت الأمة على مشروعية الوصية.
الثاني: يحرم الجنف والجور والظلم في الوصية بأن ينقص حق الورثة أو يقصد حرمانهم أو يوصي لبعضهم دون بعض محاباة ونحو ذلك، فهو من كبائر الذنوب وقد ذكر ابن كثير عند تفسير آية الوصية في سورة البقرة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: { إن الرجل ليعمل بطاعة اللّه سبعين سنة ثم يحضره الموت فيضار في الوصية فتجب له النار } [رواه أحمد وابن ماجة وحسنه الترمذي].
الثالث: يندب للمسلم أن يخرج صدقة من ماله تجري بعده في الأعمال الصالحة كخدمة المساجد وكتب العلم وأشرطته والحج والجهاد والدعوة إلى اللّه والصدقة على المعوزين من الأقارب وغيرهم لقوله صلى اللّه عليه وسلم: { إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له } [رواه مسلم].
رابعاً: يستحب لمن ترك خيراً وهو المال الكثير أن يوصي بالخُمس أو بالربع أو بالثلث ولا يزيد عليه إلا بإجازة الورثة لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم: { إن اللّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم } [رواه الدارقطني وأحمد ونحوه]. فما زاد عن الثلث فهو حق للورثة لا ينفذ إخراجه إلا بسماحهم بعد الموت لقوله صلى اللّه عليه وسلم لسعد: { الثلث والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس } [رواه الجماعة]، فمتى كان الورثة أغنياء والمال كثير فلا يحرم المرء نفسه من الوصية في أعمال الخير.
الخامس: يجب على المسلم أن يحصي ما له وما عليه من الحقوق في وصيته وما لديه من الأمانات والأوقاف والوصايا التي على يديه فقد تضيع حقوق بعض الناس عنده وتبقى ذمته مشغولة بها حيث لا يكون لأهلها بينات ولا وثائق فتقع الخصومات بين الورثة وأهل الديون والأمانات حيث لم تكتب في الوصية ونحوها.
السادس: على الموصي أن يوضح العمل في أوقافه ووصاياه ويبين من يستحق من الغلة والأجرة لفقره وقرابته ولا يخص بعضهم إلا لسبب كصلاح وعلم وكثرة عيال ونحو ذلك، فكثيراً ما تقع الإختلافات والتقاطع والعداوة والبغضاء بين الأقارب بسبب الإجمال في الوصية أو تخصيص البعض بدون سبب للاستحقاق.
السابع: على المسلم أن يوصي أهله بتقوى اللّه تعالى وطاعته وأداء الواجبات وترك المحرمات وعدم النياحة والندب ودعوى الجاهلية وبالمحافظة على الصلوات في الجماعة ونوافل العبادات كما أوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم بقوله: { الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم }، وقال تعالى عن يعقوب: يا بَنَي إنّ اللّهَ اصطَفَى لَكُمُ الدّين فَلاَ تَمُوتُنَ إلاَ وَأنتُم مُسلِمُونَ [البقرة:132]. وهكذا يوصيهم له بالدعاء وما ينفع الميت.
الثامن: يشهد على الوصية شاهدي عدل حتى لا يقع فيها تغيير أو تبديل بعد وفاته وله تبديلها وتغييرها بما يرى فيه الصلاح ويجددها كلما تغيرت الحقوق التي له أو غيرها بما يوضح المقام.
التاسع: عليه أن يختار الناظر والوكيل على وصيته وهو من بأمانته وديانته وقوته على تنفيذ الوصية والعمل بها سواء في حفظ الوقف والوصية واستثمار ذلك وتعريفه أو في حفظ التركة والإنفاق منها على الأصاغر من الذرية أو في تربية الأولاد والقيام بمصالحهم أو في تجهيز الموصي وتغسيله والصلاة عليه ونحو ذلك.
العاشر: يستحب أن يبدأ وصيتة بحمد اللّه والشهادتين بعد البسملة والصلاة والسلام على النبي محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه.
وهذا نص للوصيه كتبه بعضهم على سبيل المثال:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فهذا ما أوصى به الفقير إلى عفو ربه وهو في حالته المعتبرة شرعاً من كمال عقله وسلامة إدراكه، أوصى وهو يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن اللّه يبعث من في القبور. أوصى ذريته وأهل بيته وأقربائه بتقوى اللّه وطاعته وامتثال أوامره واجتناب نواهية في السر والعلانية، والمنشط والمكره، والمحافظة على الصلوات الخمس، والتراحم والترابط وعدم التقاطع والتواصي على الخير وفعله، وصله الرحم، والتمسك بدين الإسلام والثبات عليه. وأن يبادروا بقضاء ما عليه من ديون إن وجدت ( ويذكرها ) وأوصى بأن القائم على ذريته من بعده هو:....
وأن له عليه الولاية التامة حتى يرشدوا ويحسنوا القيام على أنفسهم وأوصاه بأن ينظر لهم فيما يعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم وأن يتقي اللّه في ذلك سراً وجهراً. وأوصى بأن يكون ثلث ماله أعمال بر تحت نظر المذكور آنفاً حتى يرشد الأولاد ثم في يد من يرى الوكيل فيه الصلاح من الأولاد أو يتفق عليه الورثة يستثمر هذا الثلث ويُنمى حسب ما يراه الناظر وما ينتج من استثماره يوزع منه في الأعمال الخيرية وجهات البر المتعددة على نظر الوكيل كالمساعدة في بناء المساجد وتكييفها وتنويرها ووضع الماء فيها والصدقة في رمضان، وكالمساعدة في طباعة كتب العلم النافعة للإسلام والمسلمين ومساعدة من يجاهد لإعلاء كلمة الله وكذا يصرف من ربع هذا الثلث على الأقارب والفقراء والمحتاجين.
وللناظر تقديم ما يراه من أعمال البر التي تنفع الموصي بعد وفاته وتعود بالنفع على المسلمين مراعياً في ذلك ظروف الزمان والمكان وتغيرات الأحوال وإن وجدت حاجة لاستصلاح أصل الثلث فهي مقدمة على ماليس بمهم مما ذكر في هذه الوصية ولا حرج على الناظر أن يجتهد في هذا الثلث رأيه في طرق تنميته وأوجه صرفه ضمن حدود الشريعة الإسلامية المطهرة، كذلك لا حرج عليه أن يأخذ من غلته عن أتعابه ما جرت العادة بأخذه على الأوقاف في زمنه فإن تبرع بالنظر في الوقف محتسباً ثوابه فأجره على اللّه وله عند عجزه أن يقيم ذا كفاءة لذلك ليحل محله من حيث التصرف.
ولا تنفذ هذه الوصية إلا بعد موت الموصي وله الحق في حياته بالتبديل أو التغيير وسائر أنواع التصرف أوصى بذلك وأشهد للّه على ذلك كما أشهد عليه.
وكفى باللّه شهيداً، وصلى اللّه وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الوصي :...... الموصي :...... شاهد :...... شاهد :......


,,,












توقيع :


يامـن سـأل عنـي وللعلـم نشـاد.=.أنا صبي من حرب اهل السـدادي
اللي لهـم تاريـخ يشهـد بالأمجـاد.=.ومعروف عند الحاظـره والبـوادي

عرض البوم صور بدر الميسوي  
قديم 13-12-09, 08:39 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مصمم محترف
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الميسوي

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1871
الاقامة: القصيم
الجنس: ذكر
المواضيع: 244
الردود: 841
جميع المشاركات: 1,085 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الميسوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)

الحلقة التاسعة
(نعيم الجنة)






الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
ما أعد الله تعالى للمؤمنين في الجنة:
قال الله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ [الحجر:45-48].
وقال تعالى: يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ [الزخرف:68-73].
وقال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [الدخان:51-57].
وقال تعالى: إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ (27) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين:22-28] والآيات في الباب كثيرة معلومة.
وعن جابر قال: قال رسول الله : { يأكل أهل الجنة فيها، ويشربون، ولا يتغوطون، ولا يمخطون، ولا يبولون، ولكن طعامهم ذلك جُشاء كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتكبير، كما يُلهمون النفس } [رواه مسلم].
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17] } [متفق عليه].
وعنه قال رسول الله : { أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دُري في السماء إضاءة: لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يمخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة - عود الطيب - أزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً في السماء } [متفق عليه].
وفي رواية البخاري ومسلم: { آنيتهم فيها الذهب، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان يُرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض: قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بُكرة وعشياً }.
قوله: { على خلق رجل واحد } رواه بعضهم بفتح الخاء وإسكان اللام، وبعضهم بضمهما، وكلاهما صحيح.
وعن المغيرة بن شعبة عن رسول الله قال: { سأل موسى ربه، ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيُقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلِك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله، فيقول في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذّت عينك. فيقول: رضيت رب، قال: رب فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت، غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر } [رواه مسلم].
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله : { إني لأعلم آخر أهل النار خروجاً منها، وآخر أهل الجنة دخولاً الجنة. رجل يخرج من النار حبواً، فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع، فيقول يارب وجدتها ملأى، فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: رب وجدتها ملأى! فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة. فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي، أو أتضحك بي وأنت الملك }، قال: فلقد رأيت رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه فكان يقول: { ذلك أدنى أهل الجنة منزلة } [متفق عليه].
وعن أبي موسى أن النبي قال: { إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً. للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً } [متفق عليه]. (الميل): ستة آلاف ذراع.
وعن أبي سعيد الخدري عن النبي قال: { إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة سنة ما يقطعها } [متفق عليه].
وروياه في [الصحيحن] أيضاً من رواية أبي هريرة قال: { يسير الراكب في ظلها مائة سنة ما يقطعها }.
وعنه عن النبي قال: { إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف فوقهم كما تتراءون الكوكب الدُّري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم } قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: { بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين } [متفق عليه].
وعن أنس أن رسول الله قال: { إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحْثوا في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسناً وجمالاً، فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم حسناً وجمالاً! فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً! } [رواه مسلم].
وعن سهل بن سعد أن رسول الله قال: { إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء } [متفق عليه].
وعنه قال: شهدت من النبي مجلساً وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: { فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قرأ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17،16] } [رواه البخاري].
وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله قال: { إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً } [رواه مسلم].
وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: { إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه } [رواه مسلم].
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال: { إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: ومالنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك! فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبداً } [متفق عليه].
وعن جرير بن عبدالله قال: كنا عند رسول الله فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: { إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته } [متفق عليه].
وعن صهيب أن رسول الله قال: { إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم } [رواه مسلم].
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [يونس:10،9].
الحمدلله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله: اللهم صل على نبينا محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.












توقيع :


يامـن سـأل عنـي وللعلـم نشـاد.=.أنا صبي من حرب اهل السـدادي
اللي لهـم تاريـخ يشهـد بالأمجـاد.=.ومعروف عند الحاظـره والبـوادي


التعديل الأخير تم بواسطة بدر الميسوي ; 13-12-09 الساعة 08:41 PM
عرض البوم صور بدر الميسوي  
قديم 13-12-09, 08:40 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مصمم محترف
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الميسوي

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1871
الاقامة: القصيم
الجنس: ذكر
المواضيع: 244
الردود: 841
جميع المشاركات: 1,085 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الميسوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فهذه الرسالة الصغيرة هي عبارة عن شرح الحديث رقم الأربعين من متن الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله حيث قام الحافظ ابن رجب الحنبلي بشرح الحديث شرحاً وافياً في كتابه المسمى "جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم" مستشهداً بالآيات و الأحديث النبوية مكثراً من النقول من أقوال الصحابة والسلف و التابعين فجاء شرحه مليئاً بالمواعظ ومؤثراً في النفس.
وقد رأت دار ابن خزيمة أن تنشر هذه الرسالة ليستفيد منها الناس و يعم نفعها تحت اسم "الحث على إغتنام الأوقات بالأعمال الصالحات قبل الندم عليها". ندعوا الله أن ينفع بها المسلمين ويغفر لنا ذنوبنا وتقصيرنا إنه غفور رحيم.

الحث على الاستعداد للآخرة

عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله بمنكبي فقال: { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل }. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. [رواه البخاري].
هذا الحديث أصل في قصر الأمل في الدنيا، وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطناً ومسكناً، فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر: يهيء جهازه للرحيل، قال تعالى: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ [غافر:39]. وكان النبي يقول: { مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها } [رواه أحمد من حديث ابن مسعود 1/391، والترمذي (2377)، وقال: حسن صحيح].
وكان علي بن أبي طالب يقول: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولاتكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغذاً حساب ولا عمل.
قال بعض الحكماء: عجب ممن الدنيا مولية عنة، والآخرة مقبلة إليه بالمدبرة، ويعرض عن المقبلة.
وقال عمر ابن عبدالعزيز في خطبته: إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فاحسنوا – رحمكم الله – منها الرحلة بأحسن ما بحضراتكم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى [الحلية: 5/292].

حال المؤمن في الدنيا

وإذا لم تكن الدنيا للمؤمن ذار إقامة ولا وطناً، فينبغي للمؤمن أن يكون حاله فيها على أحد حالين: إما أن يكون كأنه غريب مقيم في بلد غربة، همه التزود للرجوع إلى وطنه، أو يكون كأنه مسافر غير المقيم البتة، بل هو ليله و نهاره، يسير إلى بلد الإقامة، فلهذا وصى النبي ابن عمر أن يكون في الدنيا على أحد هذين الحالين.
فأحدهما: أن ينزل المؤمن نفسه كأنه غريب في الدنيا يتخيل الإقامة، لكن في بلد غربة، فهو غير متعلق القلب في بلد الغربة، بل قلبه معلق بوطنه الذي يرجع إليه. قال الحسن: المؤمن في الدنيا كالغريب لا يجزع من ذلها، ولا ينافس في عزها، له شأن وللناس شأن. لما خلق آدم أسكن هو وزوجته الجنة، ثم أهبطها منها، ووعدا الرجوع إليها، وصالح ذريتهما، فالمؤمن أبداً يحن إلى وطنه الأول.
كان عطاء السليمي يقول في دعائه: اللهم ارحم في الدنيا غربتي، وارحم في القبر وحشتي، وارحم موقفي غذاً بين يديك [الحلية 6/217].
وما أحسن قول يحيى بن معاذ الرازي: الدنيا خمر الشيطان، من سكر منها لم يفق إلا في عسكر الموتى نادماً مع الخاسرين.
الحال الثاني: أن ينزل المؤمن نفسه في الدنيا كأنه مسافر غير مقيم البتة، وإنما هو سائر في قطع منازل السفر حتى ينتهي به السفر إلى آخره، وهو الموت. ومن كانت هذه حاله في الدنيا، فهمته تحصيل الزاد للسفر، وليس له همة في الاستكثار من الدنيا، ولهذا أوصى النبي جماعة من أصحابه أن يكون بلاغهم من الدنيا كزاد الراكب. قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: ما ظنك برجل يرتحل كل يوم مرحلة إلى الآخرة.

الحث على اغتنام أوقات العمر

وقال الحسن: إنما أنت أيام مجموعة، كلما مضى يوم مضى بعضك. وقال ابن آدم إنما أنت بين مطيتين يوضهانك، يوضعك النهار إىل الليل، و الليل إلى النهار، وحتى يسلمانك إلى الآخرة.
قال داود الطائي: إنما الليل و النهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زاداً لما بين يديها، فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو، والأمر أعجل من ذلك، فتزود لسفرك، واقض ما أنت قاض من أمرك، فكأنك بالأمر قد بغتك.
وكتب بعض السلف إلى أخ له: يا أخي يخيل لك أنك مقيم، بل أنت دائب السير، تساق مه ذلك سوقاً حثيثاً، الموت موجه إليك، والدنيا تطوى من ورائك، وما مضى من عمرك، فليس بكار عليك.

سبيلك في الدنيا سبيل مسافر *** ولا بد من زاد لكل مسافر

ولا بد للإنسان من حمل عدة *** ولا سيما إن خاف صولة قاهر
قال بعض الحكماء: كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته، وسنته تهدم عمره، وكيف يفرح من يقوده عمره إلى أجله، وتقوده حياته إلى موته.
و قال الفضيل بن عياض لرجل: كم أتت عليك؟ قال: ستون سنة، قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ، فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة، قال: ما هي؟ قال: تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى؛ فإنك إن أسأت فيما بقى، أخذت بما مضى وبما بقي.
قال بعض الحكماء: من كانت الليالي و الأيام مطياه، سارت به وإن لم يسر، وفي هذا قال بعضهم:

وما هذه الأيام إلا مراحل *** يحث بها داع إلى الموت قاصد

وأعجب شيء - لو تأملت – أنها *** منزل تطوى والمسافر قاعد
قال الحسن: لم يزل الليل والنهار سريعين في نقص الأعمار، وتقريب اللآجال. وكتب الأوزاعي إلى أخ له: أما بعد، فقد أحيط بك من كل جانب، واعلم أنه يسلر بك في كل يوم وليية، فاحذر الله والمقام بين يديه، وأن يكون آخر عهدك به، والسلام.

نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأيامنا تطوى وهن مراحل

ولم أر مثل الموت حقاً كأنه *** إذا ما تخطه الأماني باطل

وما أقبح التفريط في زمن الصبا *** فكيف به والشيب للرأس شامل

ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائل

ذم طول الأمل والحث على تقصيره

وأما وصية ابن عمر رضي الله عنهما، فهي مأخوذة من هذا الحديث الذي رواه، وهي متضمنة لنهاية قصر الأمل، وأن الإنسان إذا أمسى لم ينتظر الصباح، وإذا أصبح لم ينتظر المساء، بل يظن أن أجله يدركه قبل ذلك، قال المروذي: قلت لأبي عبدالله - يعني أحمد – أي شيء الزهد بالدنيا؟ قال: قصر الأمل، من إذا أصبح، قال: لا أمسي.
وكان محمد بن واسع إذا أراد أن ينام قال لأهله: أستودعكم الله، فلعلها أن تكون منيتي التي لا أقوم منها، فكان هذا دأبه إذا أراد النوم، وقال بكر المزني: إن استطاع أحدكم أن لا يبيت إلا وعهده عند رأسه مكتوب، فليفعل، فإنه لا يدري لعله أن يبيت في أهل الدنيا، ويصبح في أهل الآخرة. وقال عون بن عبدالله: ما أنزل الموت كنه منزلته من عدّ غداً من أجله، وقال بكر المزني: إذا أردت أن تنفعك صلاتك فقل: لعلي لا أصلي غيرها، وهذا مأخوذ مما روي عن النبي أنه قال: { صل صلاة مودع } [حديث حسن]، ومما أنشد بعض السلف.

إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى يدني من الأجل

فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً *** فإنما الربح والخسران بالعمل

الحث على استغلال أيام العمر في الأعمال الصالحة

قوله: "وخذ من صحتك لسقمك، ومن حياتك لموتك"، يعني: اغتنم الأعمال الصالحة في الصحة قبل أن يحول بينك و بينها السقم، وفي الحياة قبل أن يحول بينك وبينها الموت. وقد روي معني هذه الوصية عن النبي : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ }، وعن ابن عباس أن رسول الله قال لرجل وهو يعظه: { اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك }.
وعن أبي هريرة عن النبي : { بادروا بالأعمال ستاً: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، وخاصة أحدكم، أو العامة }.
وبعض هذه الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل، كما قال تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً [الأنعام:158].
وفي الصحيحين عن أبي هريرة، عن النبي ، قال: { لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس، آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً } [رواه البخاري ومسلم].
وعنه قال: { ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض }.
فالواجب على المؤمنين المبادرة بالأعمال الصالحة قبل أن لا يقدر عليها ويحال بينه وبينها، إما بمرض أو موت، أو بأن يدركه بعض هذه الآيات التي لا يقبل معها عمل.
قال أبو حازم: إن بضاعة الآخرة كاسدة و يوشك أن تنفق، فلا يوصل منها إلى قليل ولا كثير. ومتى حيل بين الإنسان والعمل لم يبق له إلا الحسرة والأسف عليها، يتمنى الرجوع إلى حالة يتمكن فيها من العمل، فلا تنفعه الأمنية.
قال تعالى: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ، وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُون، أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ، أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الزمر:54-58]، وقال تعالى: حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:99-100].

اغتنم في الفراغ فضل ركوع *** فعسى أن يكون موتك بغته

كم صحيح رأيت من غير سقم *** ذهبت نفسه الصحيحة فلته
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم












توقيع :


يامـن سـأل عنـي وللعلـم نشـاد.=.أنا صبي من حرب اهل السـدادي
اللي لهـم تاريـخ يشهـد بالأمجـاد.=.ومعروف عند الحاظـره والبـوادي

عرض البوم صور بدر الميسوي  
قديم 13-12-09, 08:58 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:


عضو مجلس الإدارة

الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 539
الاقامة: بـريـدة - الحي الاخضر
الجنس: ذكر
المواضيع: 2042
الردود: 12058
جميع المشاركات: 14,100 [+]
بمعدل : 3.24 يوميا
تلقى »  45 اعجاب
ارسل »  172 اعجاب
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 598

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابـن مـطـيـع غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)

جزاااااااااااااااك الله خير على نشر الخير ونفع الله بما عملت من خير












توقيع :



مـشـعل صـالح بـن مــطيـع

عرض البوم صور ابـن مـطـيـع  
قديم 14-12-09, 12:51 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مؤسس وإداري سابق
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ذيبان

البيانات
التسجيل: Apr 2007
العضوية: 30
الاقامة: بوابـــة الوطـــن
الجنس: ذكر
المواضيع: 1582
الردود: 6939
جميع المشاركات: 8,521 [+]
بمعدل : 1.92 يوميا
تلقى »  3 اعجاب
ارسل »  3 اعجاب
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 128

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ذيبان غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)

حلقات مفيدة وهادفة حبيب الكل بدر

مشكور على جهدك وتعبك

ومشكور على حسن اختيارك لكل مفيد ونافع

احيي ذوقك الرفيع يا ولد اخوي

ربي العالي يرفع شأنك ,,, وان شاء الله في ميزان حسناتك












توقيع :

عرض البوم صور ذيبان  
قديم 14-12-09, 05:33 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مصمم محترف
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الميسوي

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1871
الاقامة: القصيم
الجنس: ذكر
المواضيع: 244
الردود: 841
جميع المشاركات: 1,085 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الميسوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابـن مـطــيع مشاهدة المشاركة
جزاااااااااااااااك الله خير على نشر الخير ونفع الله بما عملت من خير
ابن مطيع مرورك اسعدني
والله يعطيك من دعواك












توقيع :


يامـن سـأل عنـي وللعلـم نشـاد.=.أنا صبي من حرب اهل السـدادي
اللي لهـم تاريـخ يشهـد بالأمجـاد.=.ومعروف عند الحاظـره والبـوادي

عرض البوم صور بدر الميسوي  
قديم 14-12-09, 05:35 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مصمم محترف
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الميسوي

البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 1871
الاقامة: القصيم
الجنس: ذكر
المواضيع: 244
الردود: 841
جميع المشاركات: 1,085 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 50

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الميسوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بدر الميسوي المنتدى : مكتبة المجالس
افتراضي رد: (مطويات دعوية)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذيبان مشاهدة المشاركة
حلقات مفيدة وهادفة حبيب الكل بدر


مشكور على جهدك وتعبك

ومشكور على حسن اختيارك لكل مفيد ونافع

احيي ذوقك الرفيع يا ولد اخوي


ربي العالي يرفع شأنك ,,, وان شاء الله في ميزان حسناتك
عم ذيبان كل الشكر المرورك
اسعدني












توقيع :


يامـن سـأل عنـي وللعلـم نشـاد.=.أنا صبي من حرب اهل السـدادي
اللي لهـم تاريـخ يشهـد بالأمجـاد.=.ومعروف عند الحاظـره والبـوادي

عرض البوم صور بدر الميسوي  
 

الكلمات الدلالية (Tags)
(مطويات , دعوية)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
30 فكرة دعوية عبر الإنترنت(للشيخ سلطان العمري) ذعذاع الشمال المجلس الإسلامي 4 27-11-10 09:36 PM
121 وسيلة دعوية ذعذاع الشمال المجلس الإسلامي 3 17-06-10 11:56 AM
15 نغمة دعوية f15 مجلس الجوال والبلوتوث 4 17-11-09 11:31 AM
بلوتوثات دعوية فيديو ....... للنشر والتوزيع ابو العز المجلس الإسلامي 3 22-05-09 03:33 AM


الساعة الآن 02:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
لتصفح الموقع بشكل جيد الرجاء استخدام الإصدارات الاخيرة من متصفحات IE, FireFox, Chrome

Security team

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52