?> الناسُ للناسِ من بدو و حاضرةٍ [الأرشيف] - مجالس الفرده

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الناسُ للناسِ من بدو و حاضرةٍ


أبو عبدالملك
16-07-08, 01:22 PM
لما كانت دار المعاش دار الابتلاءات و الامتحانات ، كان الإنسان بطبيعته يميل إلى الدعة و الراحة ، و يشتاق إلى لحظات الأنس بمن يواسيه في حياته ، و لا تكاد تجد في الدنيا إنسانا بلاصاحب موادد ، أو صديق معاضد ، فالخلطاء من نفائس الغنائم ، و اختيارهم من أجل المطالب ، فالصديق توأم الروح ، و جابر الخاطر ، يتقلب بمشاعره كيفما تقلبت ، يُحس بما تحس به ، يحزن لحزنك ، يفرح لفرحك ..بل لا أكون مجازفاً إن قلت أنه يفرح أشد من فرحك ، و يحزن أشد من حزنك ، يُلقي بقلبه ليستقر في جسدك ، و يأخذ قلبك ليعيش مكانه ، في شعور متبادل ..

و الناس على أنواع تختلف باختلاف شخصياتهم و قبولها عند الناس و قبول الناس لها ، فهناك من يعيش بين حشد هائل من الأصدقاء و الزملاء و يقبل التعرف و التوسع في ذلك و التودد لأي أحد من الناس ، و هناك من يعيش حالة عزلة نسبية فلا تراه إلا مع شخصين اثنين أو واحد ولا يرغب التعرف على غيرهما ، و هناك من يتسابق الناس إلى شرف معرفته لما يحمله من صفات تحث الناس على قبوله ، و التنافس على قربه و هذا صنف عزيز لأنه لم يصل إلى هذا القدر إلا لعلوه في صفاته ، و لاشتهاره بأخلاق أو صفاتٍ أو مهاراتٍ جعلت منه إنسانا محبوباً يُطبق الكل على محاولة التقرب إليه . .

إن معرفة الرجال غنيمة هذه الحياة ، و لن تستطيع توسيع أطر علاقاتك بالناس حتى تكون كما يُريدون فيما هو قابل للتحول ، فالناس على مذاهب و مشارب ، فلا بد أن تكون حاضر العقل حينما تلتقي بإنسان فتعرف ماذا يُريد و بما يُفكر ، و كيف يكون ، فتكون مثله لا عن جهالة و سذاجة ، و لكن عن سياسة و تواضع ، و لتعلم أنه ما من إنسان إلا و أنت بحاجة إلى تعلم ما يتقنه هو ، و بذلك تتعلم على يديه أو تستفيد منه .



الناسُ للناسِ من بدو و حاضرةٍ ** كل لكلٍ و إلم يشعروا خدمـوا


هناك من يظن أن توسيع العلاقات خطأ محض و يُحذر منه بإطلاق ، و هناك من يظن أن تحجيم العلاقات بإطلاق خطأ ، و هذه أحكام غير موزونة ، فإن ذلك خاضع للأشخاص و طبيعة التكوين الفسيولوجي لديهم ، و لكن الأفضل في الأعم الأغلب هو توسيع دائرة العلاقات التي ينتفع منها الإنسان لحديث : ( المسلم الذي يُخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم ) ، و ليست هذه النظرة قائمة على مسلك المصلحة و حب الذات ، و لكن الانتفاع الأهم هو ارتقاء الروح ، و سمو القلب ، و بناء العقل ، و هذا يتأتى من طريق القرناء و الجلساء و الخلطاء ، و أنت بالمقابل لن تكون فاعلاً متفاعلاً في محيطك إلا من خلال اتصالك بالآخرين و للاتصال مهارات ليس هذا موضع الحديث عنها .

----
كتبه الصمصام ، وأعجبني فنقلته للفائدة ....

عبدالعزيز الشملان
16-07-08, 01:48 PM
يشتاق إلى لحظات الأنس بمن يواسيه في حياته ، و لا تكاد تجد في الدنيا إنسانا بلاصاحب موادد ، أو صديق معاضد ، فالخلطاء من نفائس الغنائم ، و اختيارهم من أجل المطالب ، فالصديق توأم الروح ، و جابر الخاطر ، يتقلب بمشاعره كيفما تقلبت ، يُحس بما تحس به ، يحزن لحزنك ، يفرح لفرحك ..بل لا أكون مجازفاً إن قلت أنه يفرح أشد من فرحك ، و يحزن أشد من حزنك ، يُلقي بقلبه ليستقر في جسدك ، و يأخذ قلبك ليعيش مكانه ، في شعور متبادل


نقلت فأبدعت ...

الغالي ابو عبدالملك هذا مااعتدناه منك من مواضيع قيمة وهادفة

لاحرمك الله اجر ماتكتب .. وكلنا بشوق الى مواضيعك الرائعة

وبانتظار ماتكتب بالقسم الاسلامي

دمت اخا عزيزا مبدعاً

فهد بن مبارك
16-07-08, 04:42 PM
لا هنت يا غالي

ابو عبدالله الفريدي
17-07-08, 04:35 AM
ابو عبدالملك دوما مبدع


جزاك الله خير ولا حرمك الله الاجر

فهد الطميشاء
21-07-08, 03:12 AM
دائما مبدع

لا تنقل إلا الشيء الممتع والمفيد

بارك الله فيك وأجزل لك الأجر والمثوبه

الطميشا
21-07-08, 05:46 AM
جزاك الله خير أبو عبدالملك

أبو عبدالملك
22-07-08, 07:54 PM
أخوي عبدالعزيز الشملان


نقلت فأبدعت ...

الغالي ابو عبدالملك هذا مااعتدناه منك من مواضيع قيمة وهادفة

لاحرمك الله اجر ماتكتب .. وكلنا بشوق الى مواضيعك الرائعة




جزاك الله خيراً

ومشكور على هذا الإطراء ...

أبو عبدالملك
22-07-08, 07:55 PM
فهد بن مبارك :

لا هنت يا غالي


شكراً لمرورك ياغالي...

أبو عبدالملك
22-07-08, 07:56 PM
أبوعبدالله الفريدي

ابو عبدالملك دوما مبدع


جزاك الله خير ولا حرمك الله الاجر


وأنت أخي الغالي :

جزاك الله خيراً ، ولا حرمك الله أجر مرورك الطيب ...

أبو عبدالملك
22-07-08, 07:57 PM
الفهد الغالي :

دائما مبدع

لا تنقل إلا الشيء الممتع والمفيد

بارك الله فيك وأجزل لك الأجر والمثوبه

وفيك بارك عزيزي

وأجزل الله لك الأجر والثواب ....

أبو عبدالملك
22-07-08, 07:58 PM
الطميشاء

جزاك الله خير أبو عبدالملك

وأنت كذلك جزاك الله خيراً ....