ضيف الله بن علي
04-06-08, 05:44 PM
قال الله تعالى :-
((وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ ))-سورة النساء ،الآية : 58 .-
((وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ))-سورة الأعراف ، الآية : 159-
((إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ))
((مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ))-سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية : 160 ) .-
(( وما الله يريد ظلماً للعباد ))- سورة غافر، الاية/31.-
((إنّ الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون)) -سورة يونس، الاية/44.-
((إن الله لا يظلم مثقال ذرّة)) - سورة النساء، الاية/40.-
((ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا )) -الأنبياء، الاية/47-
http://www.khayma.com/dakah5/mezan.jpg
النظام الكوني يقوم على مبدأ عظيم السمو ولا يصلح شأن إنسان إلا من خلاله،
إذا تحقق في المعمورة ساد السلام وهو مطلب كل ذي عقل مميز مقدر للحياة ،
حيث التوازن بالمعطيات وعدم سلب الحريات ،
جلب الحقوق لأهلها و وضع كل شيء في موضعة الصحيح، وهذه رأس الحكمة.
العدل هو ميزان الحق الذي تقوم عليه الحياة المنتظمة بنظام خالقها الدقيق .
الذي لا يمكن أن يلحظ من خلاله إلا الإعجاز العظيم المبهر.
الذي كلما يتطور الإنسان يكتشف أنه أمام نظام هائل الدقة والتوازن !.
ويرجع الإنسان على عقله محتارا يرى ضعفه أمام عظمة خالقه ،
والعدل مما يتطلبه الكمال المطلق للذات الإلهية فسبحان الله .
وهذا الكون بما فيه من مخلوقات خلقه الله سبحانه وتعالى على مبدأ ميزان العدل.
لا يحيد عن ذلك إلا مخالف ، وجعل العدل سمة بأدق تفاصيل الكون !
ومن أول المبادئ العظيمة الجليلة انتفى الواسطة بين الخالق والمخلوق!
وهو مقصد من مقاصد الدين الإسلامي .
العدل ضد الظلم والظلم ياتي من الجهل والفقر والضعف
وهي صفات لبني أدم !
الذي مكنه الله في الارض و زوده بالعقل المميز المدرك والباحث في ملكوت الخالق.
ولكنه يكمن ويضعف مع هذه الصفات . وتمكينه في الأرض لهدف سامي وهو عبادة الله
،وعمارة الارض وإقامة العدل .
أن كل الرسالات منذ آدم حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان هدفها واحد،
عبادة الله على بينة و إقامة العدل بين الناس .
والعدل عندما نتدبره نجد أن الإنسان يجب عليه العدل كي يبقى ويعيش بسلام .
لأن الحياد عنه يعني الظلم ولا حياة للإنسان كريمة في أطراف الظلم أو وسطه !
وذلك في كل شيء في المعاملة والكلام والمساواة .
"الدين المعاملة" عندما نتعامل مع جنس البشر معاملة حسنة،
نظهر من خلالها أخلاقيات ديننا و أسماء مقاصده عند ذلك نكون طبقنا تعاليم ديننا .
ومثال ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة وفيها مشركين و يهود
وكيف يتعايش المسلمين بجانب هؤلاء - والسيرة النبوية تحمل الكثير من الأمثلة-
وفي الكلام العدل لا بد أن يكون سيد الموقف وإلا سوف يظلم الإنسان أخيه الإنسان .
وصور ذلك كثيرة جدا على سبيل المثال قوة الحجة وسحر البيان والمبالغة بمدح أو ذم
وحشد صغائر الأمور حتى تأجج القضية و تكبر ... والكثير الكثير .
والمساواة من العدل وليست هي العدل. والعدل يشمل المساواة والمساواة لا تشمل العدل
بمعناه الشامل. وهي القسمة بين أطراف لحقوق أو مكافأة أو غير ذلك .
هذا ما توصلت له والله اعلم والموضوع طويل جدا ولكن هذه إشارة لعل تكمن فيها الفائدة.
نازف الحرف
1/6/1429هـ
((وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ ))-سورة النساء ،الآية : 58 .-
((وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ))-سورة الأعراف ، الآية : 159-
((إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ))
((مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ))-سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية : 160 ) .-
(( وما الله يريد ظلماً للعباد ))- سورة غافر، الاية/31.-
((إنّ الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون)) -سورة يونس، الاية/44.-
((إن الله لا يظلم مثقال ذرّة)) - سورة النساء، الاية/40.-
((ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا )) -الأنبياء، الاية/47-
http://www.khayma.com/dakah5/mezan.jpg
النظام الكوني يقوم على مبدأ عظيم السمو ولا يصلح شأن إنسان إلا من خلاله،
إذا تحقق في المعمورة ساد السلام وهو مطلب كل ذي عقل مميز مقدر للحياة ،
حيث التوازن بالمعطيات وعدم سلب الحريات ،
جلب الحقوق لأهلها و وضع كل شيء في موضعة الصحيح، وهذه رأس الحكمة.
العدل هو ميزان الحق الذي تقوم عليه الحياة المنتظمة بنظام خالقها الدقيق .
الذي لا يمكن أن يلحظ من خلاله إلا الإعجاز العظيم المبهر.
الذي كلما يتطور الإنسان يكتشف أنه أمام نظام هائل الدقة والتوازن !.
ويرجع الإنسان على عقله محتارا يرى ضعفه أمام عظمة خالقه ،
والعدل مما يتطلبه الكمال المطلق للذات الإلهية فسبحان الله .
وهذا الكون بما فيه من مخلوقات خلقه الله سبحانه وتعالى على مبدأ ميزان العدل.
لا يحيد عن ذلك إلا مخالف ، وجعل العدل سمة بأدق تفاصيل الكون !
ومن أول المبادئ العظيمة الجليلة انتفى الواسطة بين الخالق والمخلوق!
وهو مقصد من مقاصد الدين الإسلامي .
العدل ضد الظلم والظلم ياتي من الجهل والفقر والضعف
وهي صفات لبني أدم !
الذي مكنه الله في الارض و زوده بالعقل المميز المدرك والباحث في ملكوت الخالق.
ولكنه يكمن ويضعف مع هذه الصفات . وتمكينه في الأرض لهدف سامي وهو عبادة الله
،وعمارة الارض وإقامة العدل .
أن كل الرسالات منذ آدم حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان هدفها واحد،
عبادة الله على بينة و إقامة العدل بين الناس .
والعدل عندما نتدبره نجد أن الإنسان يجب عليه العدل كي يبقى ويعيش بسلام .
لأن الحياد عنه يعني الظلم ولا حياة للإنسان كريمة في أطراف الظلم أو وسطه !
وذلك في كل شيء في المعاملة والكلام والمساواة .
"الدين المعاملة" عندما نتعامل مع جنس البشر معاملة حسنة،
نظهر من خلالها أخلاقيات ديننا و أسماء مقاصده عند ذلك نكون طبقنا تعاليم ديننا .
ومثال ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة وفيها مشركين و يهود
وكيف يتعايش المسلمين بجانب هؤلاء - والسيرة النبوية تحمل الكثير من الأمثلة-
وفي الكلام العدل لا بد أن يكون سيد الموقف وإلا سوف يظلم الإنسان أخيه الإنسان .
وصور ذلك كثيرة جدا على سبيل المثال قوة الحجة وسحر البيان والمبالغة بمدح أو ذم
وحشد صغائر الأمور حتى تأجج القضية و تكبر ... والكثير الكثير .
والمساواة من العدل وليست هي العدل. والعدل يشمل المساواة والمساواة لا تشمل العدل
بمعناه الشامل. وهي القسمة بين أطراف لحقوق أو مكافأة أو غير ذلك .
هذا ما توصلت له والله اعلم والموضوع طويل جدا ولكن هذه إشارة لعل تكمن فيها الفائدة.
نازف الحرف
1/6/1429هـ