زيد بن متعب
02-03-08, 08:39 AM
دخل فارس بك الخوري، ممثل سوريا في الأمم المتحدة حديثة المنشأ، بطربوشه الأحمر وبذلته البيضاء الأنيقة... قبل موعد الاجتماع الذي طلبته سوريا من أجل رفع الانتداب الفرنسي عنها بدقائق...
و اتجه مباشرة الى مقعد المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة و جلس على الكرسي المخصص لفرنسا.
بدء السفراء بالتوافد إلى مقر الأمم المتحدة بدون إخفاء دهشتهم من جلوس 'فارس بك' المعروف برجاحة عقله و سعة علمه و ثقافته في المقعد المخصص للمندوب الفرنسي، تاركا المقعد المخصص لسوريا فارغا.
دعوني أخبركم هذه المعلومة عن فارس بك الخوري*: فارس بك أحد 'مؤسسي' الأمم المتحدة، رغم معارضته الشديدة لصيغة مجلس الأمن، و أعتقد أن هذا يفسر سبب ذهول الوفود من تصرف فارس بيك، يعني فارس بيك أحد واضعي نظام الامم المتحدة و لا يعرف بروتوكول المقاعد المخصصة ؟؟
المهم، دخل المندوب الفرنسي، و وجد فارس بيك يحتل مقعد فرنسا في الجلسة... فتوجه اليه و بدأ يخبره ان هذا المقعد مخصص لفرنسا و لهذا وضع أمامه علم فرنسا، و أشار له إلى مكان وجود مقعد سوريا مستدلا عليه بعلم سوريا .
و لكن فارس بيك لم يحرك ساكنا، بل بقي ينظر إلى ساعته.. دقيقة، اثنتان، خمسة...
استمر المندوب الفرنسي في محاولة 'إفهام' فارس بيك:
يا حبيبي، يا روحي، مونامور، مون شيري... هنا محل كرسي فرنسا، محل كرسي سوريا هناك، سيلفوبليه قوم انقلع من هون بدنا نقعد.
و لكن فارس بيك استمر بالتحديق إلى ساعته: عشر دقائق، احد عشرة، اثنا عشرة دقيقة.
و بدء صبر المندوب الفرنسي بالنفاذ: يا دب.. قوم انقلع، يا عربي يا متخلف هون مطرح فرنسا الحرة، و لكن فارس بيك استمر بالتحديق بساعته، تسع عشرة دقيقة، عشرون، واحد و عشرون...
و اهتاج المندوب الفرنسي، و لولا حؤول سفراء الأمم الأخرى بينه و بين عنق فارس بيك لكان دقّه .....
و عند الدقيقة الخامسة و العشرين، تنحنح فارس بيك، و وضع ساعته في جيب الجيليه، و وقف بابتسامة عريضة تعلو شفاهه و قال للمندوب الفرنسي:
سعادة السفير، جلست على مقعدك لمدة خمس و عشرين دقيقة فكدت تقتلني غضبا و حنقا، سوريا استحملت سفالة جنودكم خمس و عشرين سنة، و آن لها ان تستقل .
في هذه الجلسة أيها الأحبة، نالت سوريا استقلالها]
اجبتني جداً فنقلتها
و اتجه مباشرة الى مقعد المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة و جلس على الكرسي المخصص لفرنسا.
بدء السفراء بالتوافد إلى مقر الأمم المتحدة بدون إخفاء دهشتهم من جلوس 'فارس بك' المعروف برجاحة عقله و سعة علمه و ثقافته في المقعد المخصص للمندوب الفرنسي، تاركا المقعد المخصص لسوريا فارغا.
دعوني أخبركم هذه المعلومة عن فارس بك الخوري*: فارس بك أحد 'مؤسسي' الأمم المتحدة، رغم معارضته الشديدة لصيغة مجلس الأمن، و أعتقد أن هذا يفسر سبب ذهول الوفود من تصرف فارس بيك، يعني فارس بيك أحد واضعي نظام الامم المتحدة و لا يعرف بروتوكول المقاعد المخصصة ؟؟
المهم، دخل المندوب الفرنسي، و وجد فارس بيك يحتل مقعد فرنسا في الجلسة... فتوجه اليه و بدأ يخبره ان هذا المقعد مخصص لفرنسا و لهذا وضع أمامه علم فرنسا، و أشار له إلى مكان وجود مقعد سوريا مستدلا عليه بعلم سوريا .
و لكن فارس بيك لم يحرك ساكنا، بل بقي ينظر إلى ساعته.. دقيقة، اثنتان، خمسة...
استمر المندوب الفرنسي في محاولة 'إفهام' فارس بيك:
يا حبيبي، يا روحي، مونامور، مون شيري... هنا محل كرسي فرنسا، محل كرسي سوريا هناك، سيلفوبليه قوم انقلع من هون بدنا نقعد.
و لكن فارس بيك استمر بالتحديق إلى ساعته: عشر دقائق، احد عشرة، اثنا عشرة دقيقة.
و بدء صبر المندوب الفرنسي بالنفاذ: يا دب.. قوم انقلع، يا عربي يا متخلف هون مطرح فرنسا الحرة، و لكن فارس بيك استمر بالتحديق بساعته، تسع عشرة دقيقة، عشرون، واحد و عشرون...
و اهتاج المندوب الفرنسي، و لولا حؤول سفراء الأمم الأخرى بينه و بين عنق فارس بيك لكان دقّه .....
و عند الدقيقة الخامسة و العشرين، تنحنح فارس بيك، و وضع ساعته في جيب الجيليه، و وقف بابتسامة عريضة تعلو شفاهه و قال للمندوب الفرنسي:
سعادة السفير، جلست على مقعدك لمدة خمس و عشرين دقيقة فكدت تقتلني غضبا و حنقا، سوريا استحملت سفالة جنودكم خمس و عشرين سنة، و آن لها ان تستقل .
في هذه الجلسة أيها الأحبة، نالت سوريا استقلالها]
اجبتني جداً فنقلتها