?> كيف تتجنب سرعة الغضب ؟ [الأرشيف] - مجالس الفرده

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تتجنب سرعة الغضب ؟


أبو عبدالملك
29-08-07, 05:01 PM
كيف يتجنب سرعة الغضب ؟

أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الغضب ، ومعناه : البعد الأسباب التي تؤدي إليه ، والاحتراز مما يترتب عليه .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : " لا تغضب " ، فردد مرارا ، قال : " لا تغضب " . رواه البخاري ( 5765 ) .

والغضب للنفس ولغير الله من الأخلاق التي ينبغي على المسلم أن يتنزه عنها ، وقد يترتب عليه ما يندم عليه صاحبه إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معاً .

قال ابن مفلح الحنبلي :

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إنما يعرف الحلم ساعة الغضب ، وكان يقول : أول الغضب جنون ، وآخره ندم ، ولا يقوم الغضب بذلِّ الاعتذار ، وربما كان العطب ( أي الهلاك ) في الغضب

وقيل للشعبي : لأي شيء يكون السريع الغضب سريع الفيئة ، ويكون بطيء الغضب بطيء الفيئة ؟ قال : لأن الغضب كالنار فأسرعها وقوداً أسرعها خموداً .

" الآداب الشرعيَّة " ( 1 / 183 ) .

فإذا حدث للمسلم ما يغضبه فينبغي عليه :

أن يتذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تغضب ) وكأنه يوجه الحديث له مباشرة .

ولتسكين الغضب إذا وقع أسباب ، يمكن لمن عمل بها أن يعالج نفسه منه ومن آثاره ، وقد ذكر الماوردي جملة طيبة منها إذ يقول :

اعلم أن لتسكين الغضب إذا هجم أسبابا يستعان بها على الحلم منها :

1. أن يذكر الله عز وجل فيدعوه ذلك إلى الخوف منه , ويبعثه الخوف منه على الطاعة له , فيرجع إلى أدبه ويأخذ بندبه ، فعند ذلك يزول الغضب .

قال الله تعالى : ( واذكر ربك إذا نسيت ) قال عكرمة : يعني إذا غضبت ،

وقال الله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ) ومعنى قوله { ينزغنك } أي : يغضبنك , { فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } يعني : أنه سميع بجهل من جهل , عليم بما يذهب عنك الغضب .

وقال بعض الحكماء : من ذكر قدرة الله لم يستعمل قدرته في ظلم عباد الله.

وقال عبد الله بن مسلم بن محارب لهارون الرشيد : يا أمير المؤمنين أسألك بالذي أنت بين يديه أذل مني بين يديك , وبالذي هو أقدر على عقابك منك على عقابي لما عفوت عني ، فعفا عنه لما ذكَّره قدرة الله تعالى .

2. ومنها : أن ينتقل عن الحالة التي هو فيها إلى حالة غيرها , فيزول عنه الغضب بتغير الأحوال والتنقل من حال إلى حال .

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : ( إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ ) رواه أبو داود (4782) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

3. ومنها : أن يتذكر ما يؤول إليه الغضب من الندم والحاجة إلى الاعتذار .

قال بعض الأدباء : إياك وعزة الغضب فإنها تفضي إلى ذل العذر .

4. ومنها : أن يذكر ثواب العفو , وجزاء الصفح , فيقهر نفسه عن الغضب رغبة في الجزاء والثواب , وحذرا من استحقاق الذم والعقاب

قال رجاء بن حيوة لعبد الملك بن مروان لما تمكن من بعض أعدائه وأسرهم : إن الله قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو .

وأسمع رجلٌ عمرَ بن عبد العزيز كلاماً يكرهه ، فقال عمر : أردت أن يستفزني الشيطان لعزة السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا ( يعني : يوم القيامة ) انصرف رحمك الله .

5. ومنها : أن يذكر انعطاف القلوب عليه , وميل النفوس إليه , فلا يضيّع ذلك بالغضب فيتغيّر الناس عنه وليعلم أنه لن يزداد بالعفو إلا عزاً ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلا عِزًّا ) رواه مسلم (2588)

وقال بعض البلغاء : ليس من عادة الكرام سرعة الانتقام , ولا من شروط الكرم إزالة النعم .

" أدب الدنيا والدين " ( ص 258 – 260 ) باختصار .

مختصر من كلام الشيخ محمد المنجد في موقع : الإسلام سؤال وجواب

ناصر بن راكب
29-08-07, 05:11 PM
أبوعبدالملك

جزاك الله خير على هذا الموضوع

وجزاك الله خير على التوقيع الرائع

أبو عبدالملك
29-08-07, 05:41 PM
أخي ناصر ـ نصره الله ـ
جزاك الله خيراً على مرورك وثنائك وهذا من طيب أصلك :

أبوعبدالملك

جزاك الله خير على هذا الموضوع

وجزاك الله خير على التوقيع الرائع

محمد بن بــدر
30-08-07, 03:53 AM
ابو عبدالملك ....... شكرا لك

وجزاك الله خيرا

أبو عبدالملك
30-08-07, 02:27 PM
أخي رحال


جزاك الله خيراً على تشريفك

عبدالعزيز الشملان
30-08-07, 02:32 PM
جزاك الله كل خير

أبو عبدالملك
30-08-07, 02:44 PM
وأنت كذلك أخي العزيز عبدالعزيز


( وراي .... وراي ) لم يجف حبر قلمي من الرد على رحال حتى أتيت أنت .


شكراً على مسارعتك للخير وحرصك عليه أيها الشاب البطل .