ذعذاع الشمال
16-02-12, 06:54 AM
صبراً لصرفِ زمانٍ قاطـعِ الحجـجِ=لَمْ يَدرِ مَا صحةُ الممشى من العرجِ
يَرعَى اللِّئـامَ ويَغتـالُ الكِـرامَ ولا=يَخشَى المَلامَ بِقلـبٍ غَيـرِ مُختلِـجِ
صَبراً عَلى صرفِهِ صَبـراً فَرِحلتُنَـا=قَريبةٌ عَنهُ فَلْيَحْتَـلْ عَلـى المهـجِ
مَا بالُهُ لا يَـرَى قَـدْرَاً لِـذي شيـمٍ=سَمحِ اليَدينِ ويُعلي القدرَ مِنْ سَمِـجِ
فَيا ذَوِي الفَضـلِ رفقـاً إنَّ وَقتَكُـمُ=لَمْ يَدرِ ما الفضةُ البيضاء منَ السبـجِ
لا تعجبوا لارتفـاعِ الجاهليـنَ بـهِ=وخفضِكُمْ بالرضى منكـم أو اللجـجِ
فهـذهِ كفـةُ الميـزانِ إذْ حكـمـتْ=تقابـلُ الذهـبَ الإبريـزَ بالصنـجِ
جربْتُ أهلَ زمانِي واختبـرْتُ فلـمْ=أجدْ كريماً ولا عوناً علـى الحـرجِ
ولا محبـاً لـذي فضـلٍ ولا ثـقـةٍ=ولا أمينـاً ولا عـدلاً عـنِ العـوجِ
ولا مصيخاً إلـى مـدْحٍ إذا مُدحـوا=ولا كريماً يخافُ الهجوَ حيثُ هُجـي
منْ أجلِ ذلكَ قـدْ جانبْـتُ أكثرَهُـمُ=وقلتُ يا أزمـةُ اشتـدي لتنفرجـي
فإنَّهمْ عنْ سبيل الصدقِ قد عَرَجـوا=فاعذرْ فليسَ على العرجانِ مِنْ حرجِ
زيادةُ الفضلِ عينُ النقـصِ عندهُـم=وكثرةُ المـالِ فيهـمْ أرفـعُ الـدرجِ
فصـافِ أعدلَهُـمْ قـولاً وأصدقَهُـمْ=فِي الودِّ وافتحْ لهُ بابَ الهَوى يلـجِ
فَلا تُزاحمْ عَلى الدُّنيا الكـلابَ فَمَـنْ=يزاحـمِ الكلـبَ فيمـا نالَـهُ يُهِـجِ
ما شاقَنِي فِي زمانِي قـربُ غائبـةٍ=رَنَّتْ ولا راقنِـي ذو منظـرٍ بَهـجِ
ولا مرادي وصالُ المردِ إذ خَطَـروا=ولا ازدهانِـي بِخـدٍّ ناعـمٍ ضـرجِ
ولا سبانـي سنـا هَيفـاءَ مقبـلـةٍ=عجـزاءَ مدبـرةٍ بالجعـدِ والدعـجِ
وليـسَ ذاك لجهلـي بالجمـالِ إذنْ=لكنَّنِي من بحـارِ الهـمِّ فِـي لُجـجِ
يا نفسُ صبراً فعقبِى الصبرِ صالحةٌ=لا بـدَّ أن يأتِـيَ الرحمـنُ بالفـرجِ
::
::
ابن الوردي رحمه الله
يَرعَى اللِّئـامَ ويَغتـالُ الكِـرامَ ولا=يَخشَى المَلامَ بِقلـبٍ غَيـرِ مُختلِـجِ
صَبراً عَلى صرفِهِ صَبـراً فَرِحلتُنَـا=قَريبةٌ عَنهُ فَلْيَحْتَـلْ عَلـى المهـجِ
مَا بالُهُ لا يَـرَى قَـدْرَاً لِـذي شيـمٍ=سَمحِ اليَدينِ ويُعلي القدرَ مِنْ سَمِـجِ
فَيا ذَوِي الفَضـلِ رفقـاً إنَّ وَقتَكُـمُ=لَمْ يَدرِ ما الفضةُ البيضاء منَ السبـجِ
لا تعجبوا لارتفـاعِ الجاهليـنَ بـهِ=وخفضِكُمْ بالرضى منكـم أو اللجـجِ
فهـذهِ كفـةُ الميـزانِ إذْ حكـمـتْ=تقابـلُ الذهـبَ الإبريـزَ بالصنـجِ
جربْتُ أهلَ زمانِي واختبـرْتُ فلـمْ=أجدْ كريماً ولا عوناً علـى الحـرجِ
ولا محبـاً لـذي فضـلٍ ولا ثـقـةٍ=ولا أمينـاً ولا عـدلاً عـنِ العـوجِ
ولا مصيخاً إلـى مـدْحٍ إذا مُدحـوا=ولا كريماً يخافُ الهجوَ حيثُ هُجـي
منْ أجلِ ذلكَ قـدْ جانبْـتُ أكثرَهُـمُ=وقلتُ يا أزمـةُ اشتـدي لتنفرجـي
فإنَّهمْ عنْ سبيل الصدقِ قد عَرَجـوا=فاعذرْ فليسَ على العرجانِ مِنْ حرجِ
زيادةُ الفضلِ عينُ النقـصِ عندهُـم=وكثرةُ المـالِ فيهـمْ أرفـعُ الـدرجِ
فصـافِ أعدلَهُـمْ قـولاً وأصدقَهُـمْ=فِي الودِّ وافتحْ لهُ بابَ الهَوى يلـجِ
فَلا تُزاحمْ عَلى الدُّنيا الكـلابَ فَمَـنْ=يزاحـمِ الكلـبَ فيمـا نالَـهُ يُهِـجِ
ما شاقَنِي فِي زمانِي قـربُ غائبـةٍ=رَنَّتْ ولا راقنِـي ذو منظـرٍ بَهـجِ
ولا مرادي وصالُ المردِ إذ خَطَـروا=ولا ازدهانِـي بِخـدٍّ ناعـمٍ ضـرجِ
ولا سبانـي سنـا هَيفـاءَ مقبـلـةٍ=عجـزاءَ مدبـرةٍ بالجعـدِ والدعـجِ
وليـسَ ذاك لجهلـي بالجمـالِ إذنْ=لكنَّنِي من بحـارِ الهـمِّ فِـي لُجـجِ
يا نفسُ صبراً فعقبِى الصبرِ صالحةٌ=لا بـدَّ أن يأتِـيَ الرحمـنُ بالفـرجِ
::
::
ابن الوردي رحمه الله