?> الابتلاء [الأرشيف] - مجالس الفرده

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الابتلاء


علي بن غانم
02-07-07, 02:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





( 1 ) يصيب الله - جل وعلا - أمة الإسلام بما يصيبها بسبب ذنوبها تارة ، وابتلاء واختبارا تارة أخرى .
( 2 ) يصيب الله - جل وعلا - الأمم غير المسلمة بما يصيبها إما عقوبة لما هي عليه من مخالفة لأمر الله - جل وعلا - وإما لتكون عبرة لمن اعتبر ، وإما لتكون ابتلاء للناس ، وبعد ذلك الابتلاء فهل يكتب لهم النجاة أو لا ؟
قال الله - تعالى - : سورة العنكبوت الآية 40 { فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }
وهذا في العقوبات التي أصيبت بها الأمم ، العقوبات الاستئصالية العامة ، والعقوبات التي يكون فيها نكاية ، أو يكون فيها إصابة لهم .
( 3 ) تصاب الأمة بأن يبتليها الله عز وجل بالتفرق فرقا ، بأن تكون أحزابا وشيعا ، لأنها تركت أمر الله - جل وعلا - .
( 4 ) تصاب الأمة بالابتلاء بسبب بغي بعضهم على بعض ، وعدم رجوعهم إلى العلم العظيم الذي أنزله الله - جل وعلا - .
قال الله - تعالى - فيما قصه علينا من خبر الأمم الذين مضوا قبلنا : سورة آل عمران الآية 19 { وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ }
وقال - سبحانه - : سورة البينة الآية 4 { وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ }
عند أهل الكتاب العلم النافع ، ولكن تفرقوا بسبب بغي بعضهم على بعض ، وعدم رجوعهم إلى هذا العلم العظيم الذي أنزله الله - جل وعلا - ، تفرقوا في العمل ، وتركوا بعضه .
( 5 ) يصاب قوم بالابتلاء بسبب وجود زيغ في قلوبهم ، فيتبعون المتشابه .
قال الله - جل وعلا - في شأنهم : سورة آل عمران الآية 7 { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ }
فليس وجود المتشابه سببا في الزيغ ، ولكن الزيغ موجود أولا في النفوس .
فالله - سبحانه - أثبت وجود الزيغ في القلوب أولا ، ثم اتباع المتشابه ثانيا ، وقد جاءت ( الفاء ) في قوله - جل وعلا - : سورة آل عمران الآية 7 { فَيَتَّبِعُونَ } لإفادة الترتيب والتعقيب .
ففي النصوص ما يشتبه ، لكن من في قلبه زيغ يذهب إلى النص فيستدل به على زيغه ، وليس له فيه مستمسك في الحقيقة ، لكن وجد الزيغ فذهب يتلمس له .
وهذا هو الذي ابتلي به الناس - أي : الخوارج - في زمن الصحابة ، وحصلت في زمن التابعين فتن كثيرة تسبب عنها القتال والملاحم مما هو معلوم .
منقول للفائده

ابن منيديل
02-07-07, 01:55 PM
جزاك الله الف خير وجعلها من موازين حسناتك


لك دعوة مني عن ظهر قلب

عذب السجايا
02-07-07, 02:08 PM
جزاك الله الف خير .. وبارك فيك ,, وفي جهدك ,, ونفع بك ..

علي بن غانم
04-07-07, 10:41 AM
الاخوه الغزاء
ابن منيديل و عذب السجايا
لكم كل الود والعرفان علي الرد والتشجيع
اخوكم بن غانم

محمد بن بــدر
05-07-07, 01:34 PM
علي بن غانم

جزاك الله خيرا وجعلها في موازين حسناتك

علي بن غانم
06-07-07, 03:40 AM
علي بن غانم

جزاك الله خيرا وجعلها في موازين حسناتك




وجزاك الله خير الجزاء

وشكرا علي حضورك

قرناس
22-05-09, 06:02 AM
جزاك الله خير

على النقل