ذيبان
28-04-10, 10:11 PM
قال سبحانه وتعالى :
( وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ
يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ )49 غافر
جاء في تفسير ابن كثير رحمه :
لما علموا أن الله، سبحانه، لا يستجيب منهم ولا يستمع لدعائهم،
بل قد قال: اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108]
سألوا الخزنة -وهم كالبوابين لأهل النار-أن يدعوا
لهم الله أن يخفف عن الكافرين ولو يوما واحدا من العذاب.
التفسير الميسر :
وقال الذين في النار من المستكبرين والضعفاء لخزنة جهنم:
ادعوا ربكم يُخَفِّفْ عنا يومًا واحدًا من العذاب؛
كي تحصل لنا بعض الراحة.
وجاء في تفسير السعدي رحمه الله:
( وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ ) من المستكبرين والضعفاء
( لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ )
لعله تحصل بعض الراحة.
قَالُوا لهم موبخين ومبينين أن شفاعتهم لا تنفعهم،
ودعاءهم لا يفيدهم شيئًا:
أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ التي تبينتم
بها الحق والصراط المستقيم، وما يقرب من الله وما يبعد منه؟
( ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ ) غافر 49
قال ابن عثيمين رحمه الله:
تأمل هذه الآية جيداً من كل وجه !!
تأمل هذه الكلمة من عدة وجوه :
أولا : أنهم لم يسألوا الله سبحانه وتعالى ,
وإنما طلبوا من خزنة جهنم أن يدعوا لهم .
لأن الله قال لهم :
( اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُون) المؤمنون 108 .
فرأوا أنفسهم أنهم ليسوا أهلا لأن يسألوا الله
ويدعوه بأنفسهم بل لا يدعونه إلا بواسطة .
ثانيا : أنهم قالوا ( ادْعُوا رَبَّكُمْ )
ولم يقولوا : ادعوا ربنا لأن وجوههم
وقلوبهم لا تستطيع أن تتحدث أو أن تتكلم
بإضافة ربوبية الله لهم
, أي بأن يقولوا ربنا ,
فعندهم من العار والخزي مايرون أنهم ليسوا
أهلا لأن تضاف ربوبية الله إليهم
بل قالوا ( رَبَّكُمْ ) .
ثالثا : لم يقولوا يرفع عنا العذاب
بل قالوا ( يُخَفِّفْ )
لأنهم نعوذ بالله آيسون من أن يرفع عنهم .
رابعا : أنهم لم يقولوا يخفف عنا العذاب دائما
بل قالوا ( يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ ) يوما واحدا .
بهذا يتبين ما هم عليه من العذاب والهوان والذل
( وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ ) الشورى 45 .
أعاذنا الله منها .
انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
والله أعلم
( وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ
يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ )49 غافر
جاء في تفسير ابن كثير رحمه :
لما علموا أن الله، سبحانه، لا يستجيب منهم ولا يستمع لدعائهم،
بل قد قال: اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108]
سألوا الخزنة -وهم كالبوابين لأهل النار-أن يدعوا
لهم الله أن يخفف عن الكافرين ولو يوما واحدا من العذاب.
التفسير الميسر :
وقال الذين في النار من المستكبرين والضعفاء لخزنة جهنم:
ادعوا ربكم يُخَفِّفْ عنا يومًا واحدًا من العذاب؛
كي تحصل لنا بعض الراحة.
وجاء في تفسير السعدي رحمه الله:
( وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ ) من المستكبرين والضعفاء
( لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ )
لعله تحصل بعض الراحة.
قَالُوا لهم موبخين ومبينين أن شفاعتهم لا تنفعهم،
ودعاءهم لا يفيدهم شيئًا:
أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ التي تبينتم
بها الحق والصراط المستقيم، وما يقرب من الله وما يبعد منه؟
( ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ ) غافر 49
قال ابن عثيمين رحمه الله:
تأمل هذه الآية جيداً من كل وجه !!
تأمل هذه الكلمة من عدة وجوه :
أولا : أنهم لم يسألوا الله سبحانه وتعالى ,
وإنما طلبوا من خزنة جهنم أن يدعوا لهم .
لأن الله قال لهم :
( اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُون) المؤمنون 108 .
فرأوا أنفسهم أنهم ليسوا أهلا لأن يسألوا الله
ويدعوه بأنفسهم بل لا يدعونه إلا بواسطة .
ثانيا : أنهم قالوا ( ادْعُوا رَبَّكُمْ )
ولم يقولوا : ادعوا ربنا لأن وجوههم
وقلوبهم لا تستطيع أن تتحدث أو أن تتكلم
بإضافة ربوبية الله لهم
, أي بأن يقولوا ربنا ,
فعندهم من العار والخزي مايرون أنهم ليسوا
أهلا لأن تضاف ربوبية الله إليهم
بل قالوا ( رَبَّكُمْ ) .
ثالثا : لم يقولوا يرفع عنا العذاب
بل قالوا ( يُخَفِّفْ )
لأنهم نعوذ بالله آيسون من أن يرفع عنهم .
رابعا : أنهم لم يقولوا يخفف عنا العذاب دائما
بل قالوا ( يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ ) يوما واحدا .
بهذا يتبين ما هم عليه من العذاب والهوان والذل
( وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ ) الشورى 45 .
أعاذنا الله منها .
انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
والله أعلم