?> من تفسير إبن كثير [الأرشيف] - مجالس الفرده

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من تفسير إبن كثير


ذيبان
28-04-10, 09:53 PM
من تفسير إبن كثير رحمه الله وغفر له ..


يقول الله سبحانه وتعالى { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون َ} ..الأنفال_الآيات 2 ، 3 ، 4 ..

عن إبن عباس رضي الله عنه قال : المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه ، ولا يؤمنون بشيء

من آيات الله ولا يتوكلون عليه ولا يصلون إذا غابوا ، ولا يؤدون زكاة أموالهم .

وقوله سبحانه وتعالى { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } أي فزعت وخافت ، فأدوا فرائضه وفعلوا

الأوامر وتركوا الزواجر ، وهذه صفة المؤمن الحق .

وقوله جل وعلا { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا } أي تصديقاً . وقد استدل البخاري رحمه الله وغيره من الأئمة

بهذه الآية وأشباهها ،على زيادة الإيمان ، وتفاضله في القلوب . كقول الله سبحانه { فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً

وهم يستبشرون } .

وقوله سبحانه { وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } أي لا يرجون سواه ، ولا يقصدون إلا إياه ، ولا يلوذون إلا بجنابه ، ولا

يطلبون الحوائج إلا منه ، ولا يرغبون إلا إليه ، ويعلمون أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه المتصرف في

الملك وحده لا شريك له ولا معقب لحكمه ، وهو سريع الحساب ، ولهذا قال سعيد بن جبير رحمه الله : التوكل على الله
جِماعُ الإيمان .

وقوله سبحانه وتعالى { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ } إقامة الصلاة هي المحافظة على مواقيتها ، ووضوئها ، وتمام أركانها

من الركوع والسجود ، وتلاوة القرآن فيها والاطمئنان في الأركان ، والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

وقوله سبحانه { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } والإنفاق مما رزقهم الله يشمل إخراج الزكاة ، وسائر الحقوق للعباد من واجب

ومستحب ، وليعلم أن هذه الأموال إنما هي عواري ، وودائع عندك يا إبن آدم أوْشَكْتَ أن تفارقها .

وقوله سبحانه { أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } قال عمر بن مرة : إنما أنزل القرآن بلسان العرب ، كقولك فلان سيِّدٌ حقاً

وفي القوم سادةٌ ، وفلان تاجر حقاً وفي القوم تجار ، وفلان شاعر حقاً وفي القوم شعراء .

وقوله تعالى { لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ } أي منازل ومقامات ودرجات في الجنات .

وقوله سبحانه وتعالى { وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } أي يغفر لهم السيئات ، ويشكر لهم الحسنات ، وجاء في الصحيحين ،

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

[ ( إن أهل عليين ليراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء )

قالوا يارسول الله تلك منازل الأنبياء لا ينالها غيرهم فقال :

( بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين )

والله أعلم

عبدالعزيز الشملان
28-04-10, 09:58 PM
والدنا العزيز / ابو راكان ..

جزاك الله خير وجعله الله في موازين حسناتك ..

ننتظر جديدك المميز

ذيبان
29-04-10, 10:29 AM
والدنا العزيز / ابو راكان ..


جزاك الله خير وجعله الله في موازين حسناتك ..


ننتظر جديدك المميز


مشرفنا الغالي ابو عمر :: شكرا عى مداخلتك وتشجيعك لكل الاعضاء

واقدر اهتمامك بهذ القسم الهام

طلال الحمـاد
29-04-10, 01:08 PM
جزاك الله خير الجزاء

ميس الريم
29-04-10, 01:14 PM
اللهم أنر قلوب من أنار للقارئ ماقرأه
من طرحكم المنير دمت ودام عطائك
لهذا المنتدى
تقبل مروري