?> كُل " الأمـاكنِ " [ مقبرهـ ] [الأرشيف] - مجالس الفرده

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كُل " الأمـاكنِ " [ مقبرهـ ]


صاحبة قلم
08-06-09, 11:59 AM
قصرٌ في منطقةٍ نائيه ..
بعيداً عن ضجيجِ المدنيه ..
عن بهرجةِ المدنيه ..
وَ إغراءِ المدينه .. وَ نسائِها !

::
::

رَجُل ثلاثيني ..
يذرع المدينه ذهاباً وَ إياباً كُل يوم ..
يغضُّ بصره عن كُلِ " نون " نسوِّة ..
تعترضُّ طريقُه ..
وَ يصدُّ بقلبهِ عن كُلِ فتنه !

:
:

يرتلُّ أحرفِها بـ عقلِّه !
وَ يتعالى عن الأرضِ وَ أهلها ..

/
:
\

كُل يوم يرتحل مِن قصرِه
إلى مسكنها الأخيرْ ..
يلثمّ الترابْ الّذي أحتضنها !
وَ يشتمّ عطرها الطاهرْ ..
وَ يوصيِّ الليل بِها خيراً
وَ يعودْ !

:

يُطفئ كُل الأضواءْ
يكتفي بـ شمعة ..
وَ رسائلها !

:

يستمدُّ النور مِن محيا أحرفها ..
يُقبلُّ توقيعها ..
وَ إنحناءة جُمَلِها ..

وَ يبكي بـ صمتْ .!

:

فقد لُقِن مِنذُ صِغره ..
" دمعة الرُجل مُحرمة " !

:

يبتلُّ فؤاده بالغزيرِ من الدمع
وَ الآهاتِ المتلاحقه ..
وَ في معزلٍ عن كُل شيء حتى نفسِه ..
" يبكيها " ..
:

صوتها يتردد في كُلِ الأماكنْ
فـ الأماكنْ " مقبرة " مِن دونها !
كُل الزوايا تُفتشُ عن كفيها ..
تبحث عن إهتمامِها ..
فـ هيّ مِن تبثُّ روح الحياة في الأركان ..

:
وَ [ رَحلت ]
تَركت خلفها / رَجُل بلا هدفْ
رَجُل بلا وطنْ
رَجل بلا .. شيءْ ..

:

عند الشرفة وقف طويلاً ..
ألقى بـ نظره لـ باحة القصر ..
وَ بصيرتُه منشغلة بـ الذكرى !

:

صادفت نظراتُه التائهه ..
أُنثى .. ظنت إنها أوقعته .!
فهو " لغز " النساءْ ..
هوَ من صام سنينه الأخيرة عن كُل شيءْ
وَ إفطارهُ مؤجل !

أفاقْ مِن ذكراها ..
فـ تفاجأ / بأحدى المُتشبهات بالنساءْ
تنظرُ إليه .!
صدّ بوجهه عنها ..

:

فـ كُل نساء الكونْ / مُجرد مُقلدات لها
يحاولن التشبه ..
وَ ينتهين بالفشل !

:

هوَ كذلك منذُ التقاها
منذُ أن نمى الحُب ..
وَ منذ ان رحلتْ .!

:

عاش معها أجمل حياة
أكتفى بِها عن العالمْ
وهبها / وقته .. جهده .. و ماله
:
وَ أسكنها سويداء قلبه
وَ مهجته !

:

في أيامِ مرِضها الأخيرة
ظل بـ جانبها
يلثم كفيها
يُرتلّ الأيات ..
وَ يرقيها !
:
لا ينفكّ عنها ..
فقط / يُصليّ وَ يعود إليها .

:
:
:

وَ أنتهت مُعاناتُها مع المرض لـ تسكن روحها !
وَ ابتداءت معآناة روحه ..
يراها في كُل شيءْ ..
وَ كُل ما تذكرها ..
تسقطُّ الدنيا بما حوت مِن عينهِ وَ قلبه ..

:

فهيّ لا مثيل لها ..

وَ بقيّ عاشقُها إلى .. .. ..
ان يموتْ .
وَ يلتقيها !

ابواثير الفريدى
08-06-09, 01:13 PM
يعطيك العافيه على الموضوع الجميل

ابـن مـطـيـع
08-06-09, 02:05 PM
بااااااااااارك الله فيك تسلم يمنك

غريب المزايا
08-06-09, 07:26 PM
يعطيكـ اللهـ العافيهـ على الطرح المميز

قرناس
09-06-09, 03:24 AM
يعطيك العافيه

على الابداع

مقبل بن نمران
09-06-09, 08:42 AM
.

على سماوات الأمل / وربما الألم , نعبر متعثرين دون إنحناء
في أحلامنا ونعتقد أن الفرح ردة فعل للحزن
ونتوقع على العادة / حضور الحزن .. ونرقص على منصته
مخضبين في شجن الكلمات
وكأن الحزن في دواخلنا بلغ سن الرشد / فصعب السيطرة عليه
وبورك هذا الثلاثيني الذي لم يجد وطن ولا سكن
وأصبح نزيل نصٌ غارق بذكريات منزوعة الدسم
والفقدان أحياناً هو : مؤامرة الأشياء علينا

الإستاذة / صاحبة قلم

مساحات شاسعة من الأدب الراقي
تغمرنا كل يوم / في من فيض جودكـ
ونستبشر لـ ذلكـ
سلم إحساسكـ ونوركـ الذي أضاء عتمة المكان

بــ كل الود
والتحايا
.

أبو وسيم
09-06-09, 10:29 AM
كلمات ابداعية في نهاية معاناه

وجمل تحكي واقع مختلف

اختى سلمت يداك على هذا الطرح الراقي

والله يعطيك العافية

ولك تحياتي

عبدالله بن راشد
21-07-09, 02:40 PM
كنت أتصور قديما أنهن متشابهات و مشتبهات و متشبهات
:
ولكن يبدو أنهن مختلفات و مخالفات و مخلفات ( بكسر اللام في الكلمة الأخيرة)
:
هذا الرجل الثلاثيني مثلي لا يؤمن إلا بواحده