بدر الميسوي
12-02-09, 11:54 PM
يحكى عن رجل كان يسكن مدينة كبيرة وفي كل يوم يتوجه إلى عمله في إحدى المصانع كانت تحتاج الطريق للوصول
http://www.alwsm.com/wsmg/data/media/5/k87cwkpq...Red_Tulips.jpg
إلى مكان عمله حوالي خمسون دقيقة . وفي إحدى المحطات صعدت سيدة كانت دائماً تحاول الجلوس بجانب النافذة
كانت تفتح محفظتها ، وتخرج كيسا وتمضي السفر وهي تقذف شيئاً من نافذة الباص . كان هذا المشهد يتجدد كل يوم ،
http://img395.imageshack.us/img395/1570/18fs4.jpg
أحد المتطفلين سأل السيدة عن ماذا تقذف من نافذة الباص؟ أجابته : اقذف بذور . قال الرجل بذور ماذا ؟ قالت بذور
ورد. قال الرجل إني انظر من النافذة وأرى الطريق فارغة . قالت له السيدة ارغب إن أسافر وأرى الورود ذات
الألوان الجميلة طيلة الطريق جميل تخيل كم هو جميل . قال لها متعجباً . ولكن البذور تقع على الرصيف وتهرسها
http://farm4.static.flickr.com/3236/2434102617_9d5e11e4cf.jpg
المركبات والمشاة . وهل تظنين ان هذه الورود يمكنها إن تنمو على حافة الطريق . قالت السيدة : يأبني أظن أن الكثير
من هذه البذور سوف تضيع هدراً. ولكن بعضها ستقع على التراب وسيأتي الوقت الذي فيه ستزهر وهكذا ... يمكنها
إن تنمو. قال الرجل : هذه البذور تحتاج إلى الماء لتنمو . قالت السيدة : نعم ، إنا اعمل ما علي وهناك أيام المطر .
وقالت : إنا إن لم اقذف الزهور لايمكن لها إن تنمو . قالت السيدة هذا الكلام وأدارت رأسها إلى النافذة وبدأت عملها
كالمعتاد. نزل الرجل من الباص وكان يدور بخلده إن هذه السيدة تتمتع بالقليل من الخرف .
مضى الوقت ... ويوم من الأيام وفي نفس مسلك الباص جلس نفس الرجل المتطفل بجانب النافذة ورفع بصره فرأى
الورود التي تملئ جانب الطريق ... كم من الورود أنها كثيرة ...
تذكر الرجل السيدة الكبيرة . وسأل عنها عند بائع التذاكر وأجابه بأنها قد توفيت اثر نزلة صدرية الشهر الماضي ...
عاد الرجل إلى مكانه وواصل النظر من خلال النافذة ممتعاً عيناه بمنظر القرية المزهر ففكر في نفسه وقال الورود
تفتحت ماذا نفع السيدة ذاك العمل . المسكينة ماتت ولم تتمتع بهذا الجمال . وفي نفس الإثناء . سمع الرجل ضحك طفلة
في المقعدة التي إمامه وكانت تقول لأبيها كم هو جميل الورد على الطريق ... ماهو اسم هذا الورد وما نوعه وفي تلك
اللحظات فهم الرجل ما كنت قد عملته السيدة الكبيرة .
حتى لو أنها لم تتأمل جمال الزهور التي زرعتها فإنها سعيدة في النهاية. لأنها قد منحت هدية عظيمة للناس .
وفي اليوم التالي جلس الرجل بجانب النافذة ومد يده لجيبه وقام ينثر بذور الورد بكل مكان اثناء رحلة .
يالها من رسالة جميلة حقاً ألقي أنت بذورك . ولا يهم إذا لم تتمتع أنت برؤيتها بالتأكيد سيأتي من سيتمتع بما عملت
http://www.kadmous.org/souwar/b/batroun_flowers.jpg
تقبلو تحياتي
منقول مع الاضافة وتعديل
http://www.alwsm.com/wsmg/data/media/5/k87cwkpq...Red_Tulips.jpg
إلى مكان عمله حوالي خمسون دقيقة . وفي إحدى المحطات صعدت سيدة كانت دائماً تحاول الجلوس بجانب النافذة
كانت تفتح محفظتها ، وتخرج كيسا وتمضي السفر وهي تقذف شيئاً من نافذة الباص . كان هذا المشهد يتجدد كل يوم ،
http://img395.imageshack.us/img395/1570/18fs4.jpg
أحد المتطفلين سأل السيدة عن ماذا تقذف من نافذة الباص؟ أجابته : اقذف بذور . قال الرجل بذور ماذا ؟ قالت بذور
ورد. قال الرجل إني انظر من النافذة وأرى الطريق فارغة . قالت له السيدة ارغب إن أسافر وأرى الورود ذات
الألوان الجميلة طيلة الطريق جميل تخيل كم هو جميل . قال لها متعجباً . ولكن البذور تقع على الرصيف وتهرسها
http://farm4.static.flickr.com/3236/2434102617_9d5e11e4cf.jpg
المركبات والمشاة . وهل تظنين ان هذه الورود يمكنها إن تنمو على حافة الطريق . قالت السيدة : يأبني أظن أن الكثير
من هذه البذور سوف تضيع هدراً. ولكن بعضها ستقع على التراب وسيأتي الوقت الذي فيه ستزهر وهكذا ... يمكنها
إن تنمو. قال الرجل : هذه البذور تحتاج إلى الماء لتنمو . قالت السيدة : نعم ، إنا اعمل ما علي وهناك أيام المطر .
وقالت : إنا إن لم اقذف الزهور لايمكن لها إن تنمو . قالت السيدة هذا الكلام وأدارت رأسها إلى النافذة وبدأت عملها
كالمعتاد. نزل الرجل من الباص وكان يدور بخلده إن هذه السيدة تتمتع بالقليل من الخرف .
مضى الوقت ... ويوم من الأيام وفي نفس مسلك الباص جلس نفس الرجل المتطفل بجانب النافذة ورفع بصره فرأى
الورود التي تملئ جانب الطريق ... كم من الورود أنها كثيرة ...
تذكر الرجل السيدة الكبيرة . وسأل عنها عند بائع التذاكر وأجابه بأنها قد توفيت اثر نزلة صدرية الشهر الماضي ...
عاد الرجل إلى مكانه وواصل النظر من خلال النافذة ممتعاً عيناه بمنظر القرية المزهر ففكر في نفسه وقال الورود
تفتحت ماذا نفع السيدة ذاك العمل . المسكينة ماتت ولم تتمتع بهذا الجمال . وفي نفس الإثناء . سمع الرجل ضحك طفلة
في المقعدة التي إمامه وكانت تقول لأبيها كم هو جميل الورد على الطريق ... ماهو اسم هذا الورد وما نوعه وفي تلك
اللحظات فهم الرجل ما كنت قد عملته السيدة الكبيرة .
حتى لو أنها لم تتأمل جمال الزهور التي زرعتها فإنها سعيدة في النهاية. لأنها قد منحت هدية عظيمة للناس .
وفي اليوم التالي جلس الرجل بجانب النافذة ومد يده لجيبه وقام ينثر بذور الورد بكل مكان اثناء رحلة .
يالها من رسالة جميلة حقاً ألقي أنت بذورك . ولا يهم إذا لم تتمتع أنت برؤيتها بالتأكيد سيأتي من سيتمتع بما عملت
http://www.kadmous.org/souwar/b/batroun_flowers.jpg
تقبلو تحياتي
منقول مع الاضافة وتعديل