• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 03:09 مساءً , الثلاثاء 6 جمادي الأول 1439 / 23 يناير 2018 | آخر تحديث: 05-04-1439

هل جربت علاج الشريعة افراحنا تعبر عن مظاهرنا ولاتلامس اعماقنا المجتمع بين سندان الإعجاب ومطرقة التعجب !! الأثر الخالد وليس المظهر الباهر هو الجوهر لشخصية الإنسان.. 87 عاما من الرخاء والاستقرار والثوابت المجيده في مسيرة الوطن.. لانقبل المساومة في وطننا العيد... كقاعة تدريب ! الشيخ بندر بن هديب ..صدق المواقف وسمو المقاصد..‎ هل اصبحت البشت وجاهه إجتماعيه المجنونة والمراكز البحثية د. زيد بن متعب الحماد

في الغربة لا تغترب!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في الغربة لا تغترب!
مرضي العفري
حينما عيّن معلما في قرية نائية بعيدة عن المدن عامة وعن منطقته خاصة (مسقط رأسه)، بدأ يلملم حقائبه المبعثرة مع زفراته المتقطعة معلنا الرحيل عن أهله وأصدقائه.
فإذا أقبل يوم السبت عاد لهذه القرية يعد الدقائق والساعات، ويعيش تفاصيل الملل والكآبة منتظرا ان يفرج عنه من هذا السجن في نهار الخميس.
عاش في غربته بين المنازل العظيمة وبين أسر تعتلي فيه فيها أصوات الضحك والحياة، هذا يحمل طفله على ظهره وذاك يتناول القهوة والشاي مع أمه الرؤوم في الحديقة الغناء بين الزهور أمام منبع الزهور (أمه). وهذا رجل يعبر الطريق ممسكا يد والده العجوز إلى مكان التجمع مع أترابه، فيعود هذا الغريب وبين أضلعه هم يعتلج وليست لهذه الأضلع من ذنب سوى أن العين رأت والقلب بكى والدموع تشق الأخاديد في خدوده!.
يستحضر ضحك أهله في خياله وقهقهة الأطفال الذين يجاورونه، وخصوصا ذاك الطفل الذي أكل قلبه ولم يترك مثقال حبة خردل لأبناء إخوانه وأخواته من المحبة.
فلهذا الصغير الذي يحبه وملء حياته الفارغة شأن آخر لأنه يعيش في هذا الصغير عالمه الكبير.
أيها الغريب والله إني لغريب مثلك
فقط بالاسم!
لأني استفدت من غربتي فوائد جمًّا، لو كنت عند أهلي وبلدتي لوجدتني أقل حظا من نيل تلك الفوائد والفرص!
رتب جدولك، اقرأ، عليك بالمشي، كون مجموعة تستطيع أن تقوم معهم في عمل أو برنامج أو لعب، اشترك في نادٍ، ابتعد من عملية الحساب وعد الأيام لقدوم الإجازة السريعة!.
يكفي أنك عشتَ مع أهلك ٢٠ عاما؟ فهل تريد الأيام أن تمضي هكذا دون تغيير تحت سماء جديدة وأرض جديدة ووجوه جديدة وعلاقات وثقافات مختلفة، فيكتمل فيها نمو عقلك بمعرفة الرجال وعقولهم وطريقة تفكيرهم وتعاطيهم مع الحياة،
هل تريد أن تبقى دائماً في مجتمعك الذي يحرق نفسه ويكرر عاداته دون شيء جديد وفريد؟
جدد تجدد!
اغترابك وتنقلك هو بمثابة المحطات التي تتوقف عندها وتأخذ بنزين( التجارب)، فتحرقها بتنقلك وتعود إلى بلدك (الأصلي) وأنت مليء بالتجارب والأشواق والأخبار ومعرفة الديار والأنساب!.
ومضة:
صدقني لا أواسيك ولا أعزيك ولكن اهنئك أنك استغللت هذا الكنز الذي لا يعرفه أحد إلا بعدما ذاق حلاوة التجربة!
فإذا لم تنتهز فرص الاغتراب فإن في الإقامة لن تنجز كثيرا!
وصدقني لن تشعر بالأيام إلا إذا قيل لك غداً يوم الخميس! نعم ها هو آتٍ إليك بغمضة عين دون عدٍ وحساب إذا علمت...عملت... أنتجت... تكيفت!

بواسطة : منصور الوسوس
 0  0  154
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:09 مساءً الثلاثاء 6 جمادي الأول 1439 / 23 يناير 2018.